جوائز الأوسكار هذا الصباح نأمل في أحدها لـ «لبكي»...
حجم الخط
في مثل هذا اليوم 25 شباط/فبراير 2019 بتوقيت بيروت، أو 24 شباط/فبراير بتوقيت أميركا، تُعلن أسماء الفائزين في مسابقات الأوسكار 91، والتي يعول عليها جميع السينمائيين، لأنها تعني الكثير في مجال عملهم إنتاجاً وعملاً أمام وخلف الكاميرا وفي معامل السينما، فمن حاز رضى أعضاء الأكاديمية وعددهم يقارب الخمسة آلاف وبينهم منذ العام المنصرم فنانون عرب (تتقدمهم الرائعة نادين لبكي) تمت إضافة أسمائهم الى لائحة الذين يحق لهم التصويت على المتبارين لنيل حظوة الأوسكار والتمتع لاحقاً بكل موجبات هذه الجائزة السحرية التي نأمل أن تكون منصفة مع مخرجتنا المتميزة والرائعة «لبكي» وفيلمها المؤثر «كفرناحوم» (باركته النجمتان أوبرا وينفري، وبربارا سترايسند في تغريدتين عبر موقعيهما الأميركيتين)، بحيث تتجاوز حمى الدعم اللافت لشريط المخرج المكسيكي كوارون: روما، والذي لم نجده أفضل من عمل نادين بعدما إستحصلنا على نسخة منه علىالإنترنت، لكن الشريط ماضٍ في حصد الجوائز من الغولدن غلوب، وإتحاد المخرجين، وصولاً الى غزو بريطانيا والفوز بجائزة «بافتا» المعادلة للأوسكار، وهو بالتالي أحد الأفلام الخمسة المتسابقة على أوسكار أفضل فيلم لما عرض عام 2018 في مواجهة: First Reformed, Vice، Green Book، The Favorite.
لن نقول إن في الأمر محاباة للشريط، إن مجمل الافلام المتبارية تصنع غالباً بميزانيات جنونية لخوض حرب دعائية تدعم المرشحين لأن الفوز بأوسكار يعني فتح أبواب الحظ الوافر لفريق أي فيلم، وهو ما يعول عليه العاملون في الوسط الهوليوودي لدفع مشاريعهم المقبلة الى الأمام، مشفوعين بشهادة حسن سلوك سينمائي من أول منابر الجوائز في العالم.. من الاوسكار الذي يحتفل هذا العام بعيده الـ 91 ومع ذلك ما زال يتمتع بطاقة الشباب من خلال ما يُروج له، ويتم التحضير له لتقديمه في احتفاليات جاذبة من خلال أكبر الأسماء في هذا العالم الساحر، عالم السينما عندما يرى الجمهور في أنحاء المعمورة كافة نجومهم وهم بملابس رسمية في الاحتفال الختامي ليلة إعلان أسماء الفائزين، مع ملاحظة أن أحداً من المتبارين لا يغيب عن الحفل، لأن أياً منهم لا يعرف النتيجة أبداً حتى لحظة الاعلان عنها.
يضاف إلى ذلك أن أي فنان ممثلاً كان أم مخرجاً، أم تقنياً، أم في قطاع الإنتاج والتوزيع، لا يعترض على النتيجة. الكل يحترمون قرار اللجنة في تتويج فلان أو حجب التتويج عنه، والأهم أن ذلك لا يفسد لمشاعر الود بين أهل المهنة أي نسبة من الكراهية، وغالباً ما واكبنا منافسين لم يفوزوا بادروا الى تهنئة زملائهم على فوزهم عليهم بكل رضى ومحبة وروح رياضية سمحة. طبعاً هذه الصورة لا تنطبق على ما يحصل في مهرجاناتنا المحلية والعربية، حيث لا يحضر حفلات توزيع الجوائز من لم يفوزوا، لأن الفائز يتبلغ أنه فاز فيحضر، أما المنافسون فيغيبون عن المشهد تماماً فإما فوز وجائزة أو فالغياب أفضل.
نعم إن هذه صورة المهرجانات العالمية المحترمة. وأولى مزاياها أن الجوائز لا يعرف بها أحد، ممنوع بالمطلق إطلاع أحد على الفائزين قبل إعلانها في حفل علني. ومن لم يفز حتى لا نقول الخاسر، يبارك لمن فاز. وتمر الدورات واحدة تلو الأخرى في مهرجانات الغرب من دون وقوع أي مشكلة، أو صدور تصريح أو موقف يتهم أو يهاجم أحداً..
عند العاشرة من صباح الاثنين في 25 شباط/فبراير الجاري، نكون في بيروت قد علمنا بمعظم لائحة جوائز الأوسكار 91، وعندنا أمل أن ينصف الأوسكار مخرجتنا نادين لبكي ويمنحها أوسكار أفضل فيلم أجنبي غير ناطق بالإنكليزية وإن يكن يتنافس مع مجموعة من 4 مخرجين كبار من العالم، فهذا سيعطي الفوز قيمة أكبر، خصوصاً أن «كفرناحوم» أثبت من خلال جولاته على عدد من المهرجانات العالمية، ومن عروضه الجماهيرية محلياً، عربياً وأوروبياً وأميركياً أنه جدير بثقة الناس، رواد الصالات كما بثقة النقاد، فنادراً ما إجتمعت هاتان الصفتان على إحتضان فيلم وإستقباله بالترحاب كما هي الحال مع لبكي وفيلمها، وكم كنا فخورين بها وهي تتحدث عن فيلمها في لقاء مطول بالانكليزية على شاشة CNN.






