شريط (Quincy) أضاء على الموسيقي العظيم فنياً وإنسانياً.. عرف رؤساء وكبار الفنانين
حجم الخط
في الرابع عشر من آذار/مارس المقبل يحتفل أحد أكبر المؤلفين الموسيقيين في العالم «كوينسي جونز» بعيد ميلاده الـ 68 طاوياً 71 عاماً من العطاء في مجال الموسيقى الشعبية حصيلتها: 2900 أغنية، 300 ألبوم، موسيقى تصويرية لـ 51 فيلماً هوليوودياً. 1000 مقطوعة موسيقية، ورشح في حياته لـ 79 جائزة غرامي نال منها 27 جائزة غرامي، وهو نفسه إعتبر أن «Thriller» الذي وضعه لـ مايكل جاكسون هو أهم ألبوم صاغه في حياته.
«كونيسي» في الشريط الوثائقي (Quincy) (ساعتان و4 دقائق) إنتاج العام المنصرم 2018 (بولا دوبريه بيسمان)، إخراج ونص رشيدة جونز إبنة كونيسي، ومعها الأوسترالي آلان هيكس، وتولى عملية المونتاج آندروماك آيستر، ويل زينداريك، وتولى إدارة التصوير «رووي ماركس آندرسون».
لقد شاهدنا الشريط بمتعة مشهدية كاملة، فهذا الفنان يتمتع بكاريزما مدهشة وقدره على استمالة من حوله بأحلى وأكثر الكلام، إختصاراً، فهو وإن كان مزواجاً كثيراً سئل عن الأمر الذي لم يحققه بعد في حياته، فرد قائلاً: الزواج، وطبعاً كان يعني الإستقرار والثبات على إمرأة واحدة خصوصاً وأن الشريط أظهر معه النجمة أنستازيا كينسكي المعروف أنها تركت زوجها المصري والتحقت بـ كوينسي وأنجبت منه إبنة.
علاقات واسعة جداً في أميركا وخارجها، سواء مع الرئيس أوباما، أو كلينتون وتعاون مثمر جداً مع واحد من أهم مطربي العصر «فرانك سيناترا»، وكان «كونيسي» ما يزال مغموراً حين سلمه هذا الفنان الكبير مهمة إنجاز اليوم كامل له، ونجح نجاحاً مدوياً وكذلك فعل مع جاكسون، وكان وراء العديد من المشاريع الفنية التي يعود ريعها لإنجازات حققها السود لى مدى تاريخهم، فإفتتح متحفاً نظم الإرث بكامله، كما أنه جمع أهم فناني العالم لمساعدة السود الجائعين في القارة الأفريقية.
قال الكثير عن طفولته الصعبة جداً في شيكاغو، وسط حالة من التمييز العنصري التي جعلته لا يرى إنساناً أبيض البشرة حتى صار عمره 11 عاماً، وتحدث عن والدته المجنونة التي تركت المنزل ولم يرها إلا عجوزاً تائهة، وبعد 43 عاماً من مغادرته شيكاغو عاد إليها بسيارة مرفهة وتحدث مع النّاس الذين عرفوه وطلبوا توقيعه على أوتوغرافاتهم بعدما تفقد المكان الذي عاش فيه مع عائلته.
وتناول بكثير من التأثر وضع العنصرية في أميركا، وتطرق إلى أولاده فأشار إلى أن مرضه وأخذه قسطاً من الراحة في منزله، سعد لأنها كانت فرصة لكي يلتقي بأولاده معترفاً بأن الموسيقى أخذته منهم ولطالما عمل للتعويض عليهم ما فاتهم من حضانته لهم.
كما أنه قال ما هو خاص عن تأليفه الموسيقى مشيراً إلى أنه غالباً ما يترك مساحة ربع المكان الذي يتواجد فيه للتأليف، لكي يتحرك الخالق فيها ويبارك له ما يقوم به.
إنه شريط ممتع يستحيل تجاوزه من دون الإهتمام العميق بمادته..






