وضع خطط الإنسحاب التدريجي على النار بمواكبة أميركية
لم تذعن اسرائيل بالكامل للطلب الأميركي بالتزام التهدئة خلال اسبوع تشييع السيد علي الخامنئي المرشد الإيراني الذي اغتيل في شباط بضربات اسرائيلية - أميركية إبان الحرب الأميركية - الإيرانية، فلجأت الى القصف والغارات، وقام رئيس أركانها إيال زامير بجولة الى قلعة الشقيف المحتلة في منطقة يحمر - أرنون، وسط كلام متزايد عن محاولة لاقتحام تلة علي الطاهر ، والطلب الاسرائيلي من الجيش اللبناني القيام بما عليه بموجب «اتفاق الإطار» لإخراج حزب الله من المنطقة، لكن هذا الطلب لم يصمد فشنت الطائرات الاسرائيلية غارات على النبطية الفوقا، كما قامت بقصف وتفجير في قرية دير سريان الواقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي.
في هذا الوقت، نقلت القناة 12 عن مسؤول اسرائيلي أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعاً مع فريقه الأمني، للبحث في الملحق الأمني من الاتفاق الموقَّع مع لبنان في واشنطن، ربما في ذلك الانسحاب من بعض النقاط.
وأشارت هيئة البث أن المؤسسة العسكرية الاسرائيلية تعمل على بلورة تفاهمات تقنية مع الجيش اللبناني بشأن حدود المنطقة وآليات الانتشار، على أن يتم تثبيت أي خطوات ميدانية لاحقاً، وفق تقييمات الجاهزية والتنسيق الدولي، مشيرة إلى أن تل أبيب تنظر إلى ما وصفته بجاهزية الجيش اللبناني لتسلم هذه المناطق عبر التنسيق مع القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم » .
وتأتي الخطوة الاسرائيلية في ضوء رغبة نتنياهو كسب رضى الرئيس دونالد ترامب، الذي ما يزال يرفض استقباله في غضون الاسبوعين المقبلين..
وكشفت القناة 15 الاسرائيلية الى جانب القناة 12 أن ترامب ردّ على طلب نتنياهو تنفيذ عملية في مرتفعات علي الطاهر بالقول: «دعني أتعامل مع إيران أولاً، لا تزعجني بالانفجارات هناك ولاحقاً سارع نتنياهو للقول لا يوجد صدع في العلاقة مع ترامب.
وتوقفت مصادر معنية بالوضع الجنوبي، عند تعيين الولايات المتحدة الأميركية رئيس «لجنة الميكانيزم» سابقاً الجنرال جوزف كلير فيلد رئيساً للجنة الأمنية والعسكرية الجديدة التي ستتولى الإشراف المباشر على تطبيق الإتفاق اللبناني- الاسرائيلي في الميدان..
واعتبرت أن هذا التعيين يشكل أول الغيث بوضع المنطقتين التجريبيتين موضع التنفيذ، أي بنشر الجيش اللبناني، واعتبار جيش الاحتلال أنه غير معني بها..
وذكرت هيئة البث الاسرائيلية عن تنسيق عملياتي مع الجيش اللبناني بوساطة أميركية بشأن المنطقة التجريبية.
بدوره، طالب لبنان عبر برقية التهنئة بالعيد الـ 0 25 لاستقلال الولايات المتحدة الأميركية، الرئيس ترامب بالاستمرار في الوقوف الدائم الى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، والى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، لنطوي صفحة الحروب والمآسي والألم ونفتح صفحة جديدة من الأمل والسلام.
عون الى واشنطن
وكشف الرئيس عون عن زيارة سيقوم بها الى الولايات المتحدة لكنه ينتظر السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى ليبحث معه جملة مواضيع، من بينها ترتيبات الزيارة.
واعتبر ان الاتفاق بين لبنان واسرائيل هو «إطار» وليس اتفاقاً، وقال: أنا لست مغرماً باسرائيل، إنما أعطوني حلاً آخر لأسير به أياً كان، أما أن تعارض من دون أن يكون هناك بديل، وتستمر الحروب، فلن أقبل بذلك وأنا بانتظار أي حلّ يخرجنا من الحروب.
وأشار الرئيس عون في جلسة مع عدد من الصحافيين: انه لا يُحبّذ تسمية الاتفاق الإطاري، موضحاً أنّه «إطار وليس اتفاقاً». ويسأل بمرارة: «يلومني البعض على هذا الإطار، وأنا أقول لهم يمكنني أن أبقى في قصر بعبدا ولا أبالي بأيّ اتفاق، ولكن هل أترك شعبي يموت؟ وهل أتفرج على هذه الحروب والإسنادات وكل ما يحصل من خراب ودمار؟ بالأمس أوقفتني سيدة من النبطية عندما كنت أزور أنا وعقيلتي سيدة حريصا، وبكت أمامي بمرارة بعدما أخبرتني أن منزلها سوّي بالأرض، وقالت لي: «يا فخامة الرئيس لا نريد الحرب، نريد السلام».
«وسّئل:هل أنت خائف من فتنة؟» يجزم بأن «ذلك بات من الماضي، ولا أحد قادر على إعادة الحرب الأهلية وعقارب الساعة إلى الوراء، وهناك الجيش اللبناني الضامن للسلم الأهلي».
ولدى سؤاله عن التعرض للجيش اللبناني، يذكّر بأنه يكافح الممنوعات والمخدرات في البقاع، ويذهب إلى جنوب لبنان، وقد قام بإنجازات كبيرة في جنوب الليطاني، ثم يواكب التظاهرات في بيروت بما يحول دون العبث بالأمن ويحافظ على مؤسسات الدولة والمواطنين، ويقوم بدوره على أكمل وجه في ظروف اجتماعية صعبة.
وعن الخوف من الانقسام إذا اصطدم بالمقاومة أو أي مكوّن، يجيب: «يخيّطوا بغير هالمسلة»، فالجيش متماسك وثابت، وهناك ضباط من الطائفة الشيعية الكريمة أدّوا دورهم في حفظ الأمن والاستقرار في بيروت، وأمام السرايا وكل مؤسسات الدولة وعلى طريق المطار وفي كل لبنان، فلا أحد يراهن على هذه المسألة إطلاقا. أؤكد لكم بثبات وتماسك، وانقلوها عن لساني، أن ليس في إمكان أحد أن يراهن على انقسام الجيش، فهذه أحلام. الجيش لكل اللبنانيين، ويحفظ الأمن والاستقرار، وسيبقى».
ولم يرُدّ الرئيس عون على الحملات ضده،ويُشيد بدور الرئيس نبيه بري في منع الفتنة، ويؤكد أنه معه.
الى ذلك، يزور الرئيس عون تركيا قبل نهاية الشهر الجاري، ويسبقه الرئيس نواف سلام، الذي من المتوقع أن يزور تركيا خلال اسبوع، ومن المرتقب أن يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ترامب يحاول عقد لقاء ثلاثي مع نتنياهو وعون!
أفادت صحيفة “معاريف” بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يسعى، خلال اجتماعه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى الترويج لزيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن، مع طرح احتمال عقد اجتماع ثلاثي يضم الثلاثة.
وأضافت الصحيفة: أن البيت الأبيض يعمل على ربط المحادثات مع نتنياهو بتحرك إقليمي أوسع يشمل لبنان وإيران، إضافة إلى ترتيبات محتملة على الحدود الشمالية.
واعتبرت “معاريف” أن الاجتماع، في حال انعقاده، «قد يشكل بالنسبة إلى نتنياهو إنجازاً دبلوماسياً ورسالة تعكس تجدد التنسيق مع ترامب، قبيل الانطلاق الرسمي لحملة انتخابات الكنيست».
البطريرك الراعي:
وأعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنه قرأ اتفاق الإطار وباركه، لكنه شدد على أن هذا الأمر والتنفيذ أمر آخر، وأكد أن الأولوية هي لوقف الحرب لا نزيف الضحايا وختم قائلاً: إذا أوصلنا الاتفاق الى الانسحاب ووقف الحرب،وجمع الأسلحة، وإعادة الإسرى، بذلك، لذا يجب أن تعطي فرصة للسلام، وألا نرفضه بسرعة.
وأيد البطريرك الراعي حياد لبنان لكي يؤدي دوره في شأن لقاء الأديان موضحاً أنه إذا دخل لبنان في الحروب لا قدرة له ، مشيراً إلى أنه «عوض بسلامتك» إذا قل الوجود المسيحي في لبنان كما أنهم يجب أن يثبتوا في أرضهم بدل الهجرة ومصير لبنان من مصير المسيحيين، وأن على الطائفة الشيعية ألا تشعر بأنها مستهدفة وإنما لها في هذا الوطن مثل غيرها، وتساءل: لبنان من دون الشيعة أي قيمة له؟ أو من دون الموارنة أو السنة أو غيرهم.
القطري والفرنسي لتثبيت وقف النار
وبحث رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن الثاني هاتفياً مع وزير خارجية فرنسا جان بارو تطورات المنطقة ومنها الوضع في لبنان، وضرورة تثبيت وقف النار.
مقاضاة اسرائيل
حقوقياً، دعت 6 منظمات حقوقية دولية منها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس واتش ومراسلون بلا حدود في بيان مشترك السلطات اللبنانية الى اتخاذ خطوات عاجلة لفتح مسار فعلي للمساءلة ، من بينها منح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية للتحقيق في الجرائم المشمولة بالقانون الدولي والمرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ ت1 2023.
تنسيق ثلاثي ولا مؤشرات على الإنسحاب
وفيما تكثر التسريبات والمعلومات غير الرسمية عن قرب اجتماع لجنة التنسيق اللبنانية – الاميركية – الاسرائيلية لبحث التفاصيل التطبيقية لإتفا ق الاطار الذي تص على انسحاب قزات الاحتلال من قرى الجنوب، اطلت قيادات الكيان الاسرائيلي على لسان نتياهو وغيره لتعلن الحصول على «شرعية البقاء في الخط الاصفر» داخل الحدود اللبنانية بما لا يقل عن عشرة كيلومترات، وان «عمليات جيش الاحتلال تتم طبقًا لمبادئ الاتفاقية وللآليات المتفق عليها». وهي تصريحات تدحض كل الكلام عن استعداد اسرائيلي للإنسحاب.
فيما ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» الرسمية(كان) تقارير «حول تقدُّم في التحضيرات الخاصة بالمرحلة المقبلة من انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من مناطق في جنوب لبنان، مع انخراط أميركي مباشر في تنسيق العملية ووضع آلية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار ونقل المسؤولية إلى الجيش اللبناني».
وافادت المعلومات ان قائد المنطقة المركزية الوسطى للجيش الاميركي الادميران براد كوبر الذي زار لبنان، دخل على خط الاتصالات مجدداً لترتيب انعقاد لجنة التنسيق الثلاثية، لكن من دون تحديد موعد لذلك، وهو الموعد الذي ينتظره لبنان.
لكن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال امس: «أن ما نُشر في وسائل الإعلام بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم اتخاذ إجراءات ضد أنفاق في لبنان هو محض افتراء وأخبار كاذبة».
وكشف نتنياهو أنه «لم يتلقَّ أي شيء من هذا القبيل من ترامب، ولم يسأله عنه، مضيفاً: نحن نتصرف وفقًا لاعتباراتنا الخاصة».
واضاف: لقد « حصلنا على الشرعية للبقاء على طول الخط الأصفر في جنوب لبنان» .
ورأى ان «حزب الله يبارك الاتفاق مع إيران ويهاجم الاتفاق الذي توصلنا إليه، وذلك يعكس موقف الحزب من التطورات الإقليمية».
وعلى الصعيد العسكري، قال نتنياهو إن حكومة الاحتلال “تخوض معركة متعددة الجبهات ضد الجهات التي تسعى إلى القضاء على دولة إسرائيل”، مؤكدًا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في مختلف الساحات.
وأضاف أن حكومته “ستفعل كل ما هو ممكن لحماية سكان شمال إسرائيل”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية والتوتر على الجبهة الشمالية.
وزعم نتنياهو أن قوات الاحتلال “تطل اليوم على سوريا وتسيطر على قلعة الشقيف في جنوب لبنان، وتدافع عن إسرائيل قرب حدود نهر الليطاني”.
كما زعم نتنياهو لـ»فوكس نيوز»: أن «بعض القرى اللبنانية المسيحية طلبت من إسرائيل أن تضمها إليها»؟!
وفي خطوة استفزازية ، تفقد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي زامير صباح أمس ، قلعة ارنون- الشقيف، برفقة قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو وقائد الفرقة 36 العميد يفتاح نوركين وقائد لواء جولاني وقائد لواء الكوماندوز وقائد اللواء السابع وقائد وحدة “يهلوم” وغيرهم من القادة.
وقال زامير: «منطقة البوفور تعد موقعًا استراتيجيًا يهيمن على محيطه، وهي مليئة بالبنى التحتية الإرهابية. لقد أقام حزب الله الإرهابي، بتمويل وتوجيه إيراني، على مدار عقود، منظومات واسعة من الأنفاق والبنى التحتية تحت الأرض بهدف تهديد بلدات الشمال. وتسيطر قواتنا اليوم على المواقع الرئيسية فوق الأرض، وكذلك على هذه المنظومات التحت أرضية.»
وأضاف: «من الضروري أن يفي الجيش اللبناني بالتزامه بالاتفاقية التأريخية التي تم التوقيع عليها والعمل على تطهير المنطقة من حزب االله، وفي الوقت نفسه سيواصل جيش الدفاع العمل بحزم لإزالة جميع التهديدات من الأراضي اللبنانية، وهو مستعد للانتقال إلى هجوم سريع إذا تم خرق وقف إطلاق النار. تجري نشاطات قواتنا في سلسلة جبال البوفور وفي جنوب لبنان بشكل عام طبقًا لمبادئ الاتفاقية وللآليات المتفق عليها بموجبها، وذلك في إطار المجهود المستمر لإزالة التهديدات عن سكان بلداتنا الشمالية. نواصل العمل دفاعًا عن سكان الشمال، والتعليمات واضحة: يجب مهاجمة أي تهديد لقواتنا أو لبلداتنا بشكل فوري بهدف إزالته».
وتابع: «يا أفراد الفرقة 36 – كان عملكم هجوميًا وعبرتم الليطاني وفاجأتم العدو. تم تحقيق الاتفاقية التي تم التوقيع عليها بفضل المقاتلين والعمليات التي أشرفت عليها قيادة المنطقة الشمالية بالتعاون مع كافة الفرق العاملة في المنطقة. إن الإنجازات العسكرية التي سجلتموها أضعفت حزب الله المرهق الذي تعرض اللهزيمة في كل معركة ومواجهة خاضها مع قواتنا، والآن أصبح يتطلع إلى راعيته الإيرانية لتنقذه».
وسارع رئيس بلدية رميش الى نفي مزاعم نتنياهو عن طلب بلدات مسيحية في الجنوب الانضمام الى اسرائيل، ووصفها بأنها عارية من الصحة وزائفة.
غارات بالجملة والمفرَّق
ميدانياً أفاد مراسل «اللواء» سامر وهبي أن الطيران الحربيالرسرائيلي شن عصر أمس الأحد غارة جوية مستهدفاً حي الحرق بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية امس الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي شن هجومًا في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان.وأضافت أن «المجلس الإقليمي للجليل الأعلى أبلغ السكان أنهم سيسمعون انفجارات جراء هجمات جوية على القطاع الشرقي جنوبي لبنان.، لكن لا تغيير في التعليمات للمستوطنين».
كما أفادت القناة 14 الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر، بأن الجيش الإسرائيلي شنّ غارتين لاستهداف عنصرين من “حزب االله” قال إنهما شكّلا تهديدًا للقوات في جنوب لبنان.
والقت درون معادية قنبلة صوتية على بلدة المنصوري في قضاء صور.كما سجل قصف مدفعي معاد لناحية بلدة القنطرة. وقامت مروحية اسرائيلية بعملية تمشيط في بلدة مجدل زون في قضاء صور.واستهدف قصف مدفعي بلدتي برعشيت ودير سريان.كذلك، ألقت طائرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين فوق بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل.
ونفذ الجيش الاسرائيلي بعد ظهر امس عمليات تفجير واسعة في بلدات بيت ياحون وكونين والطيري- قضاء بنت جبيل. كما نفّذ الجيش الاسرائيلي عدداً من التفجيرات للأحياء ونسف المنازل في بلدات عدة، وآخرها في بلدة طلوسة قضاء مرجعيون ليل أمس الاول.
هذا، وحلّق الطيران الحربي الاسرائيلي في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت وفوق مدينة صيدا وشرقها. وافيد بأن مسيَّرات معادية تحلق في أجواء مدينة بعلبك وقرى الجوار على علو منخفض.كما سجل تحليق للطيران المسير في اجواء قرى وبلدات محيط مدينة صور التي دعت بلديتها الى ترقب إعادة خيم البحر على شاطى صور.






