خطباء الجمعة: زيارة الشيباني رسالة طمأنة بتلازم استقرار البلدين في لحظة تحتاجها المنطقة لتغليب الحوار والتعاون على إرث الخلافات
أكد خطباء الجمعة «أن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، دليل عافية وعنوان خير، وتمثل رسالة طمأنة للبنانيين بأن أمن البلدين واستقرارهما متلازمان»، معتبرين «أنها تأتي في لحظة دقيقة تحتاج فيها المنطقة إلى تغليب منطق الحوار والتعاون على إرث الخلافات والتجاذبات».
حجازي
وفي هذا الإطار، اعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي «أن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان دليل عافية وعنوان خير، لأن سورية إن كانت بخير، فلبنان بخير، ونرجو الله له ذلك، وعلى الرغم مما فعله نظام البراميل بالشعب السوري وعاونه في ذلك شبيحة العالم فإن سورية انتصرت وهزمت الأعداء وفضحت الأدعياء، وسقط نظام الملالي ومن تلطى به، ولذلك تأتي زيارة وزير الخارجية السوري لتقول إننا رجال دولة لها حيثيتها وادبياتها وعنفوانها، وازلام النظام البائد ومن صاحبهم معروفون ولو اظهروا تكويعا او تلميعا فهم ممجوجون كذلك،وخيرا فعل مفتي الجمهورية اللبنانية عند ترحيبه بالضيف العزيز وإعلامه إياه عظيم فرحته بنصر سورية واعتزازه بالعلاقة بين الشعبين الشقيقين وتقديمه للضيف اعلى وسام من دار الفتوى في لبنان، تعبيرا عن اعتزاز المرجعية بالعلاقة المتينة مع الدولة الجارة سورية».
الرفاعي
وأكد مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، أن «زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان تأتي في لحظة دقيقة تحتاج فيها المنطقة إلى تغليب منطق الحوار والتعاون على إرث الخلافات والتجاذبات، وتمثل رسالة طمأنة للبنانيين بأن أمن البلدين واستقرارهما متلازمان، وأن المرحلة المقبلة ينبغي أن تقوم على التنسيق المسؤول واحترام سيادة كل دولة واستقلال قرارها، وتفتح الباب أمام إعادة بناء علاقات اقتصادية متوازنة تخدم مصالح الشعبين، وتمنح لبنان فرصة للاستفادة من موقعه ودوره في حركة التجارة والاستثمار والتعاون الإقليمي، بما يساعده على النهوض من واقعه الاقتصادي المؤلم، ومناسبة للإعلان عن طيّ حقبة طويلة من التوترات والظلال الثقيلة التي ألقت بأعبائها على العلاقات بين البلدين، والانطلاق نحو مرحلة جديدة عنوانها الاحترام المتبادل، والشراكة المتكافئة، والتطلع إلى مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للبنان وسوريا معاً».
قبلان
ورأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أن «واقع البلد اليوم غارق بمشروع مكرّر لصهينة لبنان، إلا أن صيغة الصهينة هذه المرة أخطر ألف مرة من اتفاق 17 أيار، وهذا ما يختصره إطار واشنطن الصهيوني الذي يهدد الواقع الأمني والسياسي ويضرب صميم الصيغة التاريخية للبنان الدولة ولبنان الشراكة الوطنية، والرئيس جوزاف عون مطالبٌ بالتراجع عن هذه الخطيئة الوطنية التي أغرق البلد فيها، والبلد غير قابل للتجربة بل لا يتحمّل تجارب انتحارية، وإذا كنت تفتخر بأقوال ومبادئ الإمام السيد موسى الصدر، فهو الذي قال: « إسرائيل شر مطلق»، « وإسرائيل عدو تاريخي قام ويقوم على العدوان والاحتلال والغدر والإرهاب»، «أن اتفاق الإطار هو سقوط وطني تاريخي ولن يمر مهما كان الثمن، والحل بتكريس شراكة وظيفية سيادية بين الجيش والمقاومة ضمن صيغة أمن وطني استراتيجي».
شريفة
وقال إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة: «إننا منفتحون على العالم بأسره، على أن هذا الانفتاح لا يمكن أن يشمل الظالمين والمحتلين، لأن الظلم والاحتلال يتنافيان مع القيم الإنسانية، ولا يمكن أن يكونا شريكين في صناعة السلام أو بناء المستقبل».
أضاف:«إن الذهاب إلى المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي يثير تساؤلات وطنية عميقة» ،وإذا كان من ذَهَب مخفورا إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل قد تجاوز ما كان يُعدّ من المحرّمات السياسية، فهل سيملك مستقبلًا قرار رفض الانخراط في اتفاقيات أبراهام؟ أم أن الخطوة الأولى ستجرّ ما بعدها، فتتسع دائرة التنازلات تباعًا حتى يصبح ما كان مرفوضًا بالأمس أمرًا واقعًا؟».
فضل الله
ورأى العلامة السيد علي فضل الله، الدعوة، «أن الهدف الحقيقي الذي يريده العدو من وراء «الاتفاق» هو تثبيت احتلاله للأراضي اللبنانية وشرعنة احتلاله لها»، معتبرا «أننا أمام ما يجري، نريد للبنانيين ألا يراهنوا على اتفاق بات واضحا الشرخ الذي أدى إليه على الصعيد السياسي والثغرات التي وردت في بنوده والتي تمس بسيادة الدولة اللبنانية وأمنها وهو لن يحقق لهم ما يصبون إليه من انسحاب تام من الأراضي التي احتلها وعودة أهالي القرى المحتلة إليها والبدء بإعمار ما تهدم سوى من وعود لا مدى زمني محدد لتنفيذها ولا ضمان لتحقيقها من هذا العدو ومن يمتلك التأثير عليه».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ احمد البابا: «عن فضيلة التعاون وواجب التآخي والتضامن في الإسلام، فالدين أوجب على العباد الائتلاف وحرَّم عليهم التباعد والاختلاف ليجعل منهم سعداء متحابين ومتراحمين.
وقال ان المسلم إنسان لطيف ودود رقيق المشاعر صافي القلب من الأحقاد تمتد مشاعر حبه فتغمر مَنْ حوله وتفيض على الناس سلاماً وحباً ووئاماً.
والإسلام أراد أن يبني المجتمع على التلاقي والتفاهم، فأمر بسلامة الصدر ونهى عن الجفاء وجعله من المحرمات في الدين، فالاوطان لا تُبنى الا بالتحابب والتآلف والخصومة محرمة في الإسلام لأنها كالأشواك إذا نمت بين الناس جعلت الحياة كالجحيم فتوهن القوى وتشتت الصفوف وتضعف الأمة.
وقال إن البلاد تواجه اليوم منعطفاً خطيراً، فالحرب دمرت المجتمع، والانقسام حول الاتفاقيات يضعف السلطة وهي تفاوض عدو لئيم شرس حاقد، والواجب يحتم تلاقي المخلصين ومنع الانجرار الى الفتنة الداخلية التي يريدها الأعداء لتدمير العلاقات الوطنية بين مكوِّنات المجتمع.
ودعا الى عملية إصلاح وطنية واسعة وإنهاء الخصومات، فهي تدمر البلاد،والواجب على الجميع نسيان الماضي الأليم والبدء بإعمار البلاد على أسس سليمة قائمة على الودّ المتبادل والتعاون بين الجميع.
حمود
ورأى رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود، «أن اتفاق الإطار مفضوح جدا لجهة الاستسلام للعدو وإهانة الجيش اللبناني، والكذب من خلال الحديث عن انسحاب من أراض لم تحتل أيضا، ومن خلال امتناع لبنان عن رفع أي دعوى ضد إسرائيل، فالحديث عن اتفاقات تُسوَّق على أنها إنجازات، بينما لا تحقق سيادة حقيقية، ولا توقف العدوان، ولا تضمن انسحابا كاملا، ليس إلا صورة من صور التضليل السياسي، بل إن بعضهم يصفق لما هو أقل من ذلك، ويقدم من التنازلات ما لم يطلبه العدو نفسه».






