مرصد الأزهر يحذّر من انتشار الإرهاب الرقمي ويضع حلولاً لمواجهته
أصبح الإرهاب الرقمي في مجال الذكاء الاصطناعي سلاحا خطيرا في بعض الجماعات الإرهابية التي تستخدمه لأغراض خبيثة، بدءا من التجنيد التفاعلي وصولا إلى تطوير الدعاية والتأثير على سلوك الأفراد عبر وسائل التواصل الاجتماعي وذلك مع التطورات الأخيرة التي لحقت بمجال الذكاء الاصطناعي.
وكشف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، عن تحوّل نوعي خطير في آليات عمل التنظيمات الإرهابية، والإرهاب الرقمي باتجاهها إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها الميدانية والتخطيطية.
وأوضح المرصد أن هذا التطور يتزامن مع إصدار تنظيم داعش الإرهابي توجيهات أمنية مشدّدة لعناصره، بهدف الاستعداد لتنفيذ عمليات أكثر تعقيداً وتجنّب الملاحقات الاستخباراتية، في محاولة للتكيّف مع التطورات الأمنية والتكنولوجية المتسارعة.
الذكاء الاصطناعي يدخل في التخطيط والعمليات
وأشار المرصد إلى دراسة نشرتها صحيفة «لا راثون» الإسبانية، وأعدّتها الباحثة أنتونيا يوليش ضمن برنامج كامبريدج لسياسات علوم الذكاء الاصطناعي، كشفت أن جماعة «بوكو حرام» شمال شرقي نيجيريا بدأت استخدام الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع وأكثر تنظيماً مما كان متوقعاً.
ولفت إلى أن استخدام هذه التقنيات لم يعد مقتصراً على الجوانب الدعائية أو الإعلامية، بل امتد إلى مجالات تشغيلية، شملت الاستفسارات المتعلقة بالأسلحة، وتحليل المعدات العسكرية المستولى عليها، ودراسة الخطط الميدانية، إلى جانب تحسين كفاءة العبوات الناسفة قبل تنفيذ الهجمات.
وأضاف المرصد أن شهادات لعناصر منشقين أشارت إلى تلقّي قيادات مختارة من جماعة «بوكو حرام» تدريبات متخصصة على أيدي عناصر مرتبطة بتنظيم داعش، تضمنت استخدام الحواسيب المحمولة وإنشاء حسابات على تطبيقات ذكاء اصطناعي مختلفة.
وأوضح أن هذه التدريبات هدفت إلى محاولة تجاوز القيود الأمنية التي تفرضها الشركات المطورة للتقنيات الحديثة، ومنع استخدامها في أنشطة مرتبطة بتصنيع المتفجرات أو التخطيط لتنفيذ العمليات الإرهابية.






