ما وراء ضريبة المحروقات... زيادة جديدة تطرح السؤال الأصعب: من يتحمّل كلفة الأزمة؟
نوال أبو حيدر
أعادت الزيادة الجديدة على أسعار المحروقات النقاش حول السياسة الضريبية التي تعتمدها الدولة في مواجهة أزمتها المالية إلى الواجهة، وسط تساؤلات متزايدة بشأن طبيعة هذه الزيادة وأهدافها وآلية احتسابها. وقد أثار تضارب التصريحات الرسمية بين الحديث عن زيادة بنسبة 15% ونفيها، مقابل التأكيد على فرض رسم إضافي بقيمة بضعة سنتات على صفيحة البنزين، حالة من الالتباس لدى المواطنين والقطاعات الاقتصادية، في ظل غياب توضيحات رسمية شاملة بشأن انعكاساتها الفعلية على الأسعار.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يرزح فيه اللبنانيون تحت وطأة أزمة معيشية خانقة، تترافق مع ارتفاع مستمر في أسعار السلع والخدمات وتراجع القدرة الشرائية، ما يجعل أي تعديل في أسعار المحروقات محط اهتمام واسع، نظرا إلى ارتباطه المباشر بكلفة النقل والإنتاج والتوزيع، وانعكاسه على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وفي مقابل تأكيد الدولة حاجتها إلى تعزيز إيراداتها وتمويل نفقاتها، يحذر معنيون وخبراء في قطاع المحروقات والطاقة من أن فرض رسوم إضافية من دون رؤية إصلاحية واضحة أو شرحٍ كاف لأسبابها وآلية احتسابها قد يزيد الأعباء على المواطنين، ويعمّق الضغوط المعيشية، خصوصا على أصحاب الدخل المحدود. وبين ضرورات المالية العامة ومتطلبات العدالة الاجتماعية، تتباين الآراء حول جدوى هذه الزيادة وما إذا كانت تشكل جزءا من خطة إصلاحية متكاملة، أم أنها مجرد وسيلة سريعة لرفد الخزينة بإيرادات إضافية.
البراكس: ضريبة المحروقات تطال الجميع
في هذا الإطار، يقول نقيب أصحاب محطات المحروقات، جورج البراكس، لصحيفة «اللواء» إن «الضريبة الجديدة دخلت حيّز التنفيذ، وقد باشرت إدارة الجمارك اللبنانية بتطبيقها، بحيث تفرض الزيادة على كل صهريج يتم تحميله بالمحروقات».






