رئيسة الجمعية اللبنانية للحفاظ على صور تدعو إلى إدراج المدينة على لائحة التراث العالمي المهدَّد بالخطر
صور- جمال خليل
دعت رئيسة الجمعية اللبنانية للحفاظ على صور، الدكتورة مها الخليل الشلبي، إلى إدراج مدينة صور على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، مطالبةً الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو بالتحرك العاجل لحماية المدينة وتراثها الحضاري، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته أمام الآثار البحرية في صور.
وأكدت الخليل أن صور تمتلك ثروة حضارية استثنائية اعترف بها العالم، معتبرةً أنها من أثمن الكنوز الإنسانية، وأن أبناء المدينة يعيشون على أرض الحضارات التي يفخر بها اللبنانيون والعالم. وأشارت إلى أنها كانت تطمح إلى تقديم المزيد لمدينة صور، لولا العراقيل التي حالت دون ذلك، مؤكدةً أنه كان يمكن أن تتحول إلى منارة حضارية على شاطئ البحر الأبيض المتوسط.
ووجهت «صرخة سلام» إلى الأمم المتحدة واليونسكو، داعيةً إلى إعادة تفعيل الجهود الدولية لحماية المدينة، مشددةً على أن توسيع نطاق الحماية المحيط بالموقع الأثري كان سيحدّ من الأضرار التي لحقت به.
وقالت إن ما شهدته صور يفرض مسؤولية تاريخية تستوجب توحيد جهود أبناء المدينة، وإطلاق نداء عاجل إلى الأمم المتحدة، واليونسكو، والدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي، بالتزامن مع اجتماع اللجنة المقرر في 19 تموز في كوريا الجنوبية، للمطالبة بإدراج صور على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر والزوال.
كما طالبت بإعادة اعتماد المحيط الأثري للموقع كما أقرته لجنة التراث العالمي عام 1984، وإحياء حملة اليونسكو لإنقاذ صور وجوارها التي أطلقت عام 1996 ثم توقفت، إضافة إلى إرسال بعثة دولية متخصصة لتقييم الأضرار، ووضع خطة طوارئ شاملة، وتأمين الدعم العلمي والتقني والمالي اللازم لإعادة تأهيل المدينة وصون تراثها.
ودعت الخليل اللبنانيين المقيمين والمغتربين، والجامعات والباحثين والجمعيات الثقافية وأصدقاء لبنان في العالم، إلى دعم هذه القضية، مؤكدةً أن الحفاظ على صور ليس مسؤولية الدولة وحدها، بل مسؤولية وطن بأكمله والأسرة الإنسانية جمعاء.
وختمت بالتشديد على أن خسارة صور لن تكون خسارة للبنان فقط، بل للإنسانية بأسرها، لأن المدينة تمثل ذاكرة حضارية ورسالة سلام تمتد لآلاف السنين، داعيةً إلى حماية هذا الإرث للأجيال المقبلة.






