أردوغان يطلب من واشنطن الكف عن «خداع تركيا»
حجم الخط
قتل ٣٨ مدنياً امس في قصف روسي وسوري استهدف مدينة دوما وناطق أخرى، مع استمرار التصعيد الذي اوقع مئات الضحايا في الغوطة الشرقية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله إن أكثر من 65 في المئة من الأراضي في الغوطة الشرقية بسوريا ”تم تحريرها من الإرهابيين".
وكانت وزارته قد ذكرت في وقت سابق أن العدد الإجمالي للمدنيين الذين تم إجلاؤهم من الغوطة الشرقية منذ بدء عملية إنسانية بالمنطقة زاد إلى 79702 شخص معظمهم أطفال.
وفي ريف دمشق قتل 35 شخصاً في قذيفة صاروخية أطلقتها الفصائل المعارضة على سوق شعبية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق «سقطت قذيفة صاروخية أطلقتها التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية على سوق شعبية في حي الكشكول» على أطراف ضاحية جرمانا في شرق دمشق.
وتعد هذه الحصيلة الاعلى في دمشق وضواحيها جراء قذائف الفصائل المعارضة منذ بدء النزاع في العام 2011.
واعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 27 من بين القتلى ال35 هم من المدنيين.
وأفاد سكان في الحي أن القذيفة استهدفت شارعاً ضيقاً فيه الكثير من محلات الثياب والمطاعم المعروفة بأسعارها البخسة، ويوجد فيه أيضاً حاجز للجيش.
وقال سائق تاكسي (41 عاماً) توجه الى المنطقة اثر سماعه دوي الانفجار «الناس كانت متجمعة عشية عيد الأم لشراء الهدايا».
وتكثفت مؤخراً وتيرة اطلاق القذائف على دمشق وضواحيها بالتزامن مع الحملة العسكرية التي بدأها الجيش السوري في 18 شباط ضد الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وتمكنه حتى الآن من السيطرة على 80 في المئة منها.
وتقع منطقة كشكول جنوب بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية التي تدور في محيطها حالياً معارك تهدف قوات النظام من خلالها لطرد فصيل فيلق الرحمن منها.
وتدور اشتباكات أيضاً بين مقاتلي فصيل جيش الإسلام وقوات النظام في محيط دوما، أبرز مدن الغوطة الشرقية.
وتواصلت امس عملية اجلاء حالات طبية مع أفراد من عائلاتهم من مدينة دوما بموجب اتفاق بين فصيل جيش الاسلام وروسيا.
وقال مصدر طبي إنه تم خلال أسبوع «إجلاء نحو 1800 شخص بينهم 375 مريضاً».
واعتبر المفوض السامي لحقوق الانسان زيد رعد الحسين امس أن حصار الغوطة الشرقية «تخللته جرائم حرب من استخدام الأسلحة الكيميائية إلى المجاعة المفروضة كسلاح حرب، ومنع المساعدات المنقذة للحياة.
وفي شمال سوريا، وبعد يومين من سيطرة القوات التركية وفصائل موالية لها على عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، انتشر عناصر من الشرطة العسكرية التركية في المدينة، على خلفية قيام مقاتلين بعمليات نهب كبيرة لمحالها ومتاجرها.
وتحاول أعداد خجولة من المدنيين العودة الى مدينة عفرين التي تبدو شبه خالية من سكانها، بعدما فرّ منها عشرات آلاف المدنيين إلى مناطق قريبة في شمال حلب بينها بلدة تل رفعت.
ودخلت امس قافلة مساعدات للجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الاحمر السوري الى تل رفعت، وتحمل مساعدات ضرورية بينها مستلزمات صحية وثياب شتوية ومستلزمات للطبخ وحفاضات أطفال.
من جهته قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن على الولايات المتحدة ان تكف عن «خداع» تركيا وتبدأ بالتعاون معها بعد أن أعربت واشنطن عن القلق إزاء العملية التركية في مدينة عفرين السورية.
وجاءت تصريحات اردوغان القوية بعد تعليق وزارة الخارجية الأميركية على سيطرة القوات التركية على عفرين وخروج المقاتلين الاكراد منها، محذرة من المساس بمصير المدنيين ومن أعمال نهب.
وقال اردوغان لحليفة تركيا في حلف الاطلسي «إذا كنا شريكين استراتيجيين، عليكم احترامنا والعمل معنا» وذلك في خطاب أمام نواب الحزب الحاكم في البرلمان.
واضاف إن الولايات المتحدة مارست «مثل ذلك الخداع» ضد تركيا بتسليحها وحدات حماية الشعب الكردية التي كانت تسيطر على منطقة عفرين.
لكن المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت قالت الاثنين إن الولايات المتحدة «قلقة جدا» بعد ان تسبب الهجوم بنزوح جماعي من المدينة.
واضافت ناورت ان واشنطن «قلقة أيضا إزاء تقارير عن اعمال نهب داخل مدينة عفرين» .
وهاجم اردوغان تصريحات المتحدثة قائلا «أين كنتم عندما عبرنا لكم عن مخاوفنا. عندما قلنا «لنطرد الارهابيين معا هنا» أين كنتم؟» اقترحت تركيا سابقا إنه يمكنها إخراج مقاتلي تنظيم داعش من سوريا مع الولايات المتحدة، لكن واشنطن اختارت العمل مع وحدات حماية الشعب الكردية.
(ا.ف.ب-رويترز)






