أوغاسابيان: المؤسسات اللبنانية تخسر طاقات بعدم وصول المرأة إلى المواقع القيادية
نظمت وزارة الدولة لشؤون المرأة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وسفارة فنلندا في لبنان نقاشا بعنوان "المرأة في السياسة"، في فندق "لو غراي" - وسط بيروت، شارك فيها وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان ورئيسة فنلندا السابقة تاريا هالوني التي كانت المرأة الأولى التي تشغل منصب الرئاسة في فنلندا لولايتين على مدى 12 سنة. كما تولت منصب وزيرة الخارجية ووزيرة العدل.
وحضر النقاش الممثلة الخاصة للمدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة
للمرأة بيجونيا لاساجابستر، المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للانماء سيلين
مويرو، وسيدات مرشحات للانتخابات النيابية وعدد من المنتميات والمنتمين إلى منظمات
تعنى بشؤون تعزيز حقوق المرأة في لبنان.
لاسيلا
استهل اللقاء بكلمة للسفير الفنلندي ماتي لاسيلا أوضح فيها
"أهمية مقاربة الحضور السياسي للمرأة في هذه المرحلة التي تسبق الإنتخابات
النيابية في لبنان".
أوغاسابيان
وألقى أوغاسابيان كلمة أشار فيها إلى أن "حقوق المرأة تكتسب المزيد من الاهتمام مع مشاركتها الفاعلة في الحقل السياسي"،
وقال: "إن تجارب الدول المتقدمة أثبتت أن مشاركة المرأة في اتخاذ القرار تحقق
المزيد من النمو على الصعيدين الإقتصادي والمجتمعي".
أضاف: "إن الشعار الذي رفعته وزارة الدولة لشؤون المرأة مع
شركائها في المنظمات الدولية تحت عنوان نصف المجتمع نصف البرلمان يهدف إلى تشجيع المزيد
من النساء على الترشح للانتخابات النيابية".
ورأى أن "المؤسسات
اللبنانية تخسر طاقات بعدم وصول المرأة إلى المواقع القيادية، لأن النساء يقدمن
مقاربة جديدة تعزز السعي إلى السلام وابتكار الحلول".
وشدد أوغاسابيان على أن "المسألة ليست مسألة عددية، بل هي مسألة
قدرات وإمكانات"، لافتا إلى أن "الوصول إلى الهدف المرجو هو نضال طويل
يجب ألا ينتهي مع الإنتخابات النيابية، بل من المفترض استمراره. ومما لا شك فيه،
أن الهدف سيتحقق مع وجود مؤمنات ومؤمنين بضرورة بلوغه تحقيقا للمصلحة الوطنية".
هالوني
من جهتها، قالت هالوني: "إن المساواة الجندرية تتطلب عملا مستمرا
في الاتجاهات كافة، تبدأ من ثقة المرأة بنفسها وبإمكاناتها علما أن هذه الثقة تنمو
منذ الصغر من خلال أسلوب التربية إلى المدرسة فالمجتمع".
وتحدثت عن تجربة بلادها، فقالت: "إن فنلندا أقرت الحقوق السياسية
للنساء في عام 1906. وفي عام 1907، تم انتخاب 19 امرأة في البرلمان، وشكلت
البرلمانيات أقلية، إلا أنهن تمكن بعد ذلك بسنوات من التوصل إلى نسبة 40 في المئة
من دون أي إقرار للكوتا، وقد ارتفعت هذه النسبة إلى 47 في المئة وإلى غالبية
نسائية في البرلمان".
وأشارت إلى أنه "في غالبية الأحيان، ينظر إلى النساء بدل
الاستماع إليهن"، لافتة إلى أنها كانت "المرأة الأولى في الكثير من
المنظمات والاتحادات النقابية في فنلندا، وكانت تلاحظ أن هنالك نوعا من الاندهاش
بها كونها سيدة، إنما لم تكن تتوقف عند هذا الأمر، بل كانت تواصل عملها لأن الجميع
كانوا مضطرين في ضوء إصرارها إلى أن يصغوا إليها بعد حين"، وقالت: "إن الكوتا
لا تجعل النساء يستمتعن بما يقمن به، بل تحبط عزيمتهن".
ودعت إلى "التفكير بطريقة مختلفة والتحلي بالمرونة والحزم في
الوقت نفسه وتحديد الأهداف بوضوح من أجل بلوغها".
ثم جرى نقاش ركز على "أن الكوتا تبقى مهمة وضرورية في الأحزاب
التي عليها المبادرة إلى ترشيح سيدات".
وعن اهتمام الإعلام بالمرشحات السيدات، قالت هالوني: "على
المرشحات أن يعتمدن أساليب مبتكرة في الحملة الإنتخابية، ويركزن على وسائل التواصل
الإجتماعي التي تصل إلى عدد كبير من الناخبين، فليذهبن إلى الناس بدل انتظارهم أن
يأتوا إليهن".






