رؤساء وسياسيون وروحيون يستذكرون إرث أمير قطر الراحل: لبنان سيحفظ للشيخ حمد مواقفه ومبادراته الإنقاذية والإعمارية
شكّل رحيل أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاما، محطة لبنانية لإستذكار مواقفه الداعمة للبنان، في السرّاء والضرّاء، وأياديه البيضاء في إعادة إعمار ما هدّمه عدوان 2006، وصولا الى شعار «شكرا قطر»، واتفاق الدوحة التاريخي، الذي أعاد تكريس دولة المؤسسات ورسّخ الاستقرار في لبنان.
وفي هذا الإطار، أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في برقية الى أمير دولة قطر الشيخ تميم، عن ألمه وحزنه لوفاة والده أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد، الذي شكّل رحيله خسارةً كبيرة لدولة قطر الشقيقة وللبنان وللعالم العربي. وقال: «إن لبنان، رئيسا وشعباً، يستذكر بكل تقدير ووفاء المواقف الأخوية الصادقة التي عبّر عنها الفقيد الكبير تجاهه، ولا سيما خلال العدوان الإسرائيلي في تموز العام 2006، حيث وقفت دولة قطر بقيادته إلى جانب لبنان في واحدة من أحلك مراحله، في خطوةٍ جسّدت عمق التضامن العربي وروح المسؤولية، وتركت أثراً دائماً في وجدان اللبنانيين. لقد كان سمو الأمير الراحل محبّا للبنان ولعب دوراً فاعلا في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين وأطلق مبادرات تركت اثرا كبيرا في مسيرة المصالحات الوطنية، في مقدمها رعايته لمؤتمر الدوحة العام ٢٠٠٨ الذي أنهى مرحلة دقيقة في تاريخ لبنان الحديث وأعاد الحياة السياسية إلى المؤسسات الدستورية، والأمن إلى الربوع اللبنانية».
وأبرق رئيس مجلس النواب نبيه بري الى أمير دولة قطر معزّيا باسمه وباسم المجلس النيابي «بمشاعر الحزن والمواساة تلقّينا خبر وفاة صاحب السمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله، تودعونه وتفقدونه، والداً وقامة أحبت ونذرت نفسها لدولة لقطر في سبيل تقدمها واستقرارها وتألق إنسانها».
وأضاف: في رحيله لبنان واللبنانيون أول الحزن دمعة، سنحفظه على الدوام صديقاً ومبلسماً لجراحاتنا، ويداً بيضاء تجمع وتؤازر وقولاً وعملاً وموقفاً راسخاً إلى جانب لبنان واللبنانيين في سلمهم واستقرارهم ووحدتهم ونهضتهم يوم عز الوقوف.
وتقدّم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بأحرّ التعازي إلى دولة قطر الشقيقة، قيادةً وشعباً، وقال «سيبقى الراحل حاضراً في ذاكرة اللبنانيين جميعاً لما قدّمه للبنان من دعمٍ سياسي وإنساني في أصعب الظروف، ولما بذله من جهودٍ في خدمة الاستقرار في البلاد»، سائلاً الله تعالى أن يتغمّد فقيد العالمين العربي والإسلامي الكبير بواسع رحمته.
من جهته، قال الرئيس العماد ميشال سليمان في برقية باسمه وباسم عقيلته السيدة وفاء «استذكر بكل وفاء وتقدير، العلاقة العائلية والأخوية والشخصية الوثيقة التي جمعته بسمو الأمير حمد، والتي تعززت في المحطة التاريخية التي شهدتها الدوحة عام 2008، في خطوة أعادت إطلاق المؤسسات الدستورية ورسّخت الاستقرار في لبنان، وحضوره الشخصي جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في تعبير صادق عن التزامه بدعم لبنان ووحدته واستقراره».
وأكد الرئيس فؤاد السنيورة أن «لبنان والوطن العربي والعالم خسروا بوفاة أمير قطر السابق كبيرا استطاع أن يحقق نقلة نوعية وإنجازا كبيرا، ولعب الراحل الكبير دورا أساسيا إلى جانب لبنان وتحديدا في مساعدته على إعادة إعمار ما تهدّم في الجنوب جراء عدوان إسرائيل الغاشم في العام 2006. كما لعب الراحل الكبير دورا أساسيا في إنضاج وإنجاح تسوية الدوحة إثر الغزوة المسلحة التي ارتكبها حزب الله وداعميه على بيروت وبعض المناطق اللبنانية في أيار من العام 2008».
وقال الرئيس سعد الحريري «نستذكر، نحن اللبنانيون، أيادي الراحل البيضاء علينا وعلى بلدنا، أسأل الله عزّ وجلّ أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته. أمدَّ الله بعمر سموكم وسدّد الله على طريق الخير خطاكم لما فيه خير وعزة دولة قطر الشقيقة».
وأعرب الرئيس تمام سلام عن تضامنه مع دولة قطر في هذا الظرف الحزين، مؤكدا على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين شعبينا، ومتمنيا أن يحفظ الله دولة قطر وقيادتها ويديم عليها الأمن والاستقرار.
كما أبرق الرئيس نجيب ميقاتي معزّياً وقال: «لقد ترك الراحل إرثاً سياسياً وإنسانياً امتد إلى لبنان، حيث ارتبط اسمه بمحطات مفصلية لا تزال حاضرة في الذاكرة اللبنانية، وكانت له مآثر طيبة في كل المحن التي مررنا بها».
وتقدم رئيس «حزب الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي «بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أمير دولة قطر، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الشقيق»، وقال: لقد كان الفقيد الراحل قائداً استثنائياً أسهم برؤيته وحكمته في إرساء أسس نهضة دولة قطر الحديثة، وتعزيز مكانتها الدولية، تاركاً إرثاً وطنياً بارزاً سيبقى حاضراً في مسيرة الدولة وإنجازاتها.
واعتبر تكتل «الاعتدال الوطني» ان «الشعب اللبناني لن ينسى ما قدّمه سموّه للبنان من دعم سياسي وإنمائي واجتماعي في أحلك الظروف».
وأبرق أيضا معزّيا في المناسبة، النواب: النائب سامي الجميّل، جبران باسيل، وطوني فرنجية، وبلال الحشيمي وفريد البستاني.
وقال رئيس الحزب التقدمي السابق وليد جنبلاط أن «اللبنانيين سيبقون يذكرون مواقف الأمير الراحل إلى جانب لبنان في أصعب الظروف، انطلاقاً من إيمانه بأهمية الحفاظ على استقرار لبنان ووحدته».
واستذكر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، «بكل تقدير الدور البارز الذي اضطلع به الأمير الراحل في دعم لبنان، في سبيل تعزيز الاستقرار وتقريب وجهات النظر بين اللبنانيين».
ونعت دار الفتوى الأمير الراحل الذي خسره الوطن العربي والإسلامي، وقال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان: «لقد ساهم المغفور له في رِعاية ومساعدة الدول العربية والإسلامية ومنها لبنان لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار، وعمل على وحدتها وتضامنها وحمل قضاياها المحقّة بكل صدق وأمانة».
وأبرق نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلّامة الشيخ علي الخطيب معزّيا، وقال: «لا يفوتنا في هذا المجال ما كان للراحل الكبير من لفتات كريمة تجاه وطننا لبنان، وخاصة في جنوبه العزيز كلما أصابته الملمّات نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة».
ورأى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الدكتور سامي أبي المنى، في رسالة تعزية للسفارة القطرية أن «رحيل الأمير يشكّل خسارة كبيرة على المستويين العربي والإسلامي»، مشيرا «إن اللبنانيين لن ينسوا مواقف الراحل المشرّفة إلى جانب لبنان في المراحل الصعبة والظروف القاسية التي مرّ بها. كما لن ينسوا أياديه البيضاء وجهوده الإنسانية والسياسية التي بذلها لترسيخ الاستقرار ودعم التنمية».
وتقدّم بهاء رفيق الحريري بأحرّ التعازي إلى دولة قطر، قيادةً وحكومةً وشعباً، وقال «نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته الكريمة والشعب القطري الشقيق جميل الصبر والسلوان».
كما توجّه بالتعزية رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب سائلا الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.
وأبرق «حزب الله» معزّيا قطر قيادة وحكومة وشعبا، كما أبرقت معزية شخصيات سياسية وروحية وحزبية واجتماعية وإعلامية.






