السفيرة حمادة معوض للرئيس عون: زيارتكم تعكس التزامنا بتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين والعمل على تحقيق تطلعات الشعب اللبناني إلى السيادة ووحدة الأراضي والأمن والازدهار والسلام
السفيرة حمادة معوض اقامت حفل عشاء تكريماً للرئيس عون والوفد اللبناني المرافق
حضره عدد من اعضاء الكونغرس والمسؤولين في الادارة الاميركية
----
رئيس الجمهورية: لا يمكن للبنان أن يكون آمناً ولا موحداً
إلا حين يكون دولة واحدة بجيش واحد يحمي جميعاللبنانيين من دون تمييز
----
الرئيس عون: النموذج اللبناني يستحق الحماية ليس منأجل لبنان وحده
بل من أجل المنطقة ولأنه يقوم على الأساس نفسه الذي بنيتمعليه أمّتكم
----
رئيس الجمهورية: يمكن نزع سلاح حزب الله إذا كنا صادقينبشأن ما يتطلبه الأمر فعلاً
اي ازالة الاحتلال وتولّي الجيش السيطرة الكاملة وبرنامجإعادة إعمار تديره الدولة وحدها
----
السفيرة حمادة معوض للرئيس عون: زيارتكم تعكس التزامنا بتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين
والعمل على تحقيق تطلعات الشعب اللبناني إلى السيادة ووحدة الأراضي والأمن والازدهار والسلام
----
في اليوم الاخير من زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الاميركية، أقامت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ليل امس، حفل عشاء على شرف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون واللبنانية الاولى السيدة نعمت عون في مقر اقامة السفيرة اللبنانية، شارك فيه اعضاء الوفد اللبناني المرافق، وعدد من اعضاء الكونغرس ومسؤولين في الادارة الاميركية ابرزهم: وزير الطاقة كريس رايت، رئيس البنك الدولي اجاي بانغا، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جايمس ريتش، اعضاء مجلس الشيوخ: جين شاهين، كريستوفر كونز، كريستوفر مورفي، جايمس لانكفورد، وليم هاغرتي، جون ريد، جوني ارنست، جاكي روزن، رئيس لجنةالشؤون الخارجية بمجلس النواب براين ماست، واعضاء الكونغرس: داريل عيسى، دارين لحود، ابراهام حماده، جو ويلسون، ماكس ميلر، ديبي دينغل، نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو، نائب وزير التجارة بول دابار، نائب مستشار الامن القومي مايك نيدام، وكيل وزارة الحرب إلبيردغ كولبي، السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى، السفير مايكل والتز، السفيرة مونيكا كراولي، الدكتورمسعد بولس، الدكتور سيباستيان غوركا، عدد من المساعدين لوزراء: الخارجية،الحرب، والخزانة، كبار المدراء من مجلس الأمن القوميومؤسسة تمويل التنمية الدولية.
السفيرة حمادة معوض
وبعد عزف النشيدين اللبناني والاميركي، رحبت السفيرة حمادة معوض بالرئيس عون واللبنانية الاولى، والقت الكلمة التالية:
"فخامة الرئيس،
أصحاب السعادة أعضاء الكونغرس، والسادة ممثلو الإدارة الأميركية، والضيوف الكرام، والأصدقاء الأعزاء،
يشرفني أن أرحب بكم في مقر إقامة سفيرة لبنان، وأن أستضيف هذا العشاء تكريمًا لرئيس الجمهورية اللبنانية، فخامة الرئيس جوزاف عون.
فخامة الرئيس، تأتي زيارتكم إلى واشنطن في لحظة مفصلية بالنسبة للبنان، وهي تعكس التزامنا بتعزيز العلاقات التاريخية بين لبنان والولايات المتحدة، والعمل على تحقيق تطلعات الشعب اللبناني إلى السيادة، ووحدة الأراضي، والأمن، والازدهار، والسلام.
ونحن على ثقة بأن هذه الزيارة ستساهم في فتح فصل جديد في العلاقات اللبنانية–الأميركية، وتعزيز الشراكة بين البلدين."
الرئيس عون
ثم القى الرئيس عون الكلمة التالية:
" يسعدني حقاً أن ينضم إلينا الليلة هذا العدد الكبير منأصدقاء لبنان. لقد تطلعت إلى هذه الزيارة منذ وقت طويل،ليس فقط لأنها زيارتي الأولى بصفتي رئيساً للجمهورية، بل لماتمثله: أول زيارة رسمية لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ سبعةعشر عاماً. إن الصداقة بين بلدينا متجذرة بعمق في التاريخ، فقبل أن يصبح لبنان دولة حديثة بزمن طويل، كان الأميركيونموجودين هناك بالفعل. أسّس المبشرون الأميركيون الجامعةالأميركية في بيروت عام 1866، وبعد حين كان للجامعة اللبنانية الاميركية دور تربوي مميز، وعلّموا أجيالاً مناللبنانيين، وبصراحة، أجيالًا من قادة المنطقة، في تقليد منالتعلّم والحرية لا يزال يحددنا. اليوم، يعود نحو ستمئة ألفأميركي إلى لبنان لتتبع جذورهم، وقد برزوا في مجالات الأعمال والطب والأكاديميا والخدمة العامة والحكومة، بما فيذلك الكونغرس الحالي والإدارة الحالية.
كما تتجلى هذه الصداقة في ما بَنته أميركا ودافعت عنه فيلبنان: مليارات الدولارات المستثمرة في الجيش اللبناني، وعقودمن الدعم لمؤسساتنا، وأحد أكبر المجمعات الدبلوماسيةالأميركية في العالم. لكن ما يربطنا يتجاوز التاريخ وحده ، إنهأمر يتعلق بحقيقة ما هو عليه لبنان بالفعل.
من الأبجدية الفينيقية التي أعطت البشرية أول نظام كتابةحقيقي، إلى طرق التجارة البحرية التي نقلت الأفكاروالبضائع عبر البحر الأبيض المتوسط القديم، إلى الأرجوانالصوري، وأسس القانون الروماني التي كانت تدرّس فيبيروت القديمة، كان أثر لبنان في الحضارة دائماً أكبر منحدوده. ذكر اسمه في الكتاب المقدس أكثر من سبعين مرة،ويحتفى بأرزه كرمز للقوة والجمال والقداسة منذ القدم.
وفي العصر الحديث، أعطى العالم أدباً يقرأ بأكثر من مئة لغة،وإنجازات في الطب والعلوم، ومنتشرين يبلغ عددهم نحوخمسة عشر مليون نسمة، أكبر من البلد نفسه، لا يزال أطباؤهوعلماؤه ورجال أعماله وفنانوه يشكّلون مجتمعات بعيداً عنشواطئ لبنان. عبر آلاف السنين من الإمبراطوريات والغزوات،لم يصمد لبنان بعزل نفسه، بل بالربط بين الشرق والغرب،وباستيعاب ونقل أفضل ما فيهما، وهي حقيقة عبّر عنها البابايوحنا بولس الثاني حين وصف لبنان بأنه "أكثر من بلد، إنهرسالة". إنه بلد صغير أعطى مراراً الإنسانية أكثر بكثير ممايوحي به حجمه، وبذلك استحق بجدارة مكانته كجسر بينالشرق والغرب.
ليس لبنان مجرد بلد من ثماني عشرة طائفة معترف بها تعيشضمن حدود واحدة. إنه دليل، منذ ما يقارب القرن، على أنهذه الطوائف يمكن أن تتشارك وطناً واحداً، وعلماً واحداً، وإنشاء الله، جيشاً واحداً، من دون أن يضطر أي منها إلىالذوبان في الأخرى. يشرّفني أن أكون رئيس الدولة المسيحيالوحيد في العالم العربي بأسره، ولا أقول هذا كتميّزشخصي، بل لأنه يعكس النموذج الفريد للعيش المشترك فيلبنان، نظام يمكن أن ينجح فعلاً، جيلاً بعد جيل، رغم أسوأ ماعصف به التاريخ. هذا أمر يستحق الحماية. ليس من أجللبنان وحده، بل من أجل المنطقة، ويستحق الحماية لأنه يقومعلى الأساس نفسه الذي بنيتم عليه أمّتكم. منذ ما يقارب مئةعام، كان لبنان ديمقراطية. عبر الاحتلال، والحرب الأهلية، والانهيار الاقتصادي، لم يتوقف شعبنا يوماً عن التصويت، ولميتوقف عن النقاش، ولم يتوقف عن الإيمان بأن من حقه اختيارمن يحكمه. لقد اختبرت ديمقراطيتنا بطرق قلّما اختبرت بهاديمقراطية أخرى. انحنت، لكنها لم تنكسر أبداً.
في السنوات القليلة الماضية وحدها، تحمّل شعبنا عبءاستضافة أعلى نسبة من اللاجئين للفرد الواحد في العالم،وهول انفجار مرفأ بيروت، وانهياراً مالياً قضى على مدخراتالعمر بين ليلة وضحاها، وجائحة عالمية، وفراغاً سياسياً،وحرباً مدمّرة، ومع ذلك، لم يتخلَّ عن بلده. يشارك لبنان أميركاإيمانها بأن الشعوب الحرة، والأسواق الحرة، والمؤسساتالقوية تصنع أمماً أقوى. وفي وقت كانت فيه المصالح الأميركيةمستهدفة في هذه المنطقة، بقي لبنان استثناء. جعلت منأولوياتي، سواء بصفتي قائداً للجيش أو رئيساً للجمهورية،ضمان حماية المصالح الأميركية والأفراد الأميركيين في لبنان.لكنني الليلة، لا أستطيع أن أحدثكم فقط عمّا حماه لبنان، بليجب أن أتحدث أيضًا عمّا خسره لبنان.
يعاني لبنان معاناة هائلة. قُتل آلاف من المدنيّين، بينهم كثيرمن النساء والأطفال الذين كان يجب أن يكونوا آمنين فيبيوتهم. دمّرت قرى بأكملها. أبيدت عائلات بأكملها. ونزح قرابةواحد من كل خمسة لبنانيين من منازلهم. بالنسبة إلينا، هذهليست إحصاءات. إنهم أبناؤنا، وآباؤنا، وجيراننا وأصدقاؤنا. وراء كل رقم هناك وجه، واسم، وعائلة، وحياة تغيّرت إلى الأبد.كما يعلم كثير منكم، أمضيت اثنين وأربعين عاماً من حياتيفي خدمة الجيش اللبناني، مترقياً في الرتبة حتى أصبحتقائده العام. رسّخت فيّ تلك العقود الأربعة قناعة أحملها معيفي هذا المنصب كل يوم: أن لبنان لا يمكن أن يكون آمناً، ولايمكن أن يكون موحداً، إلا حين يكون دولة واحدة بجيش واحد،يحمي جميع اللبنانيين من دون تمييز.
هذه القناعة ليست شعارًا بالنسبة إليّ، إنها مهمة ولايتي الرئاسية، ومن خلالها أحمل مسؤولية إنهاء هذه الحرب،ومساعدة تلك العائلات على العودة إلى ديارها، وإعادة بناءمجتمعاتها، والتطلع إلى المستقبل بأمل، وإنهاء حالة العداء معإسرائيل بشكل نهائي، وترسيخ سيادة الدولة اللبنانية. هذهالمسؤولية هي ما جاء بي إلى واشنطن اليوم. وأعتقد أنه،وللمرة الأولى منذ سنوات، بات لدينا فرصة حقيقية لصنعالتاريخ.
ان لحظات كهذه لا تتكرر إلا مرة كل جيل. فإما أن تدرك الأممقيمتها، أو تقضي جيلاً آخر نادمة على أنها لم تفعل. منذ مايقارب خمسين عاماً، كان لبنان ساحة معركة لصراعاتومصالح آخرين: فلسطينية، وسورية، وإسرائيلية، وإيرانية،ونعم، أحيانًا صراعاتنا نحن. لكن أمراً جديداً يحدث اليوم. ليس بالصدفة او بالحظ، بل بالاختيار، اختيارنا نحن.
أولا، داخل لبنان: منذ تولي السلطة، عملت الدولة، بشكلحاسم، نحو هدف واحد: دولة واحدة، جيش واحد، وإنهاءالجماعات المسلحة غير الشرعية العاملة خارج إطار الدولة.نحن نسعى إلى إصلاحات حقيقية، ونعمل على إنهاء الفساد،وإعادة بناء المؤسسات التي يمكن للشعب اللبناني أن يثق بهامن جديد.
كل خطوة اتخذناها تثبت الأمر نفسه: أن هذا المسار - مسارالدولة السيدة المسؤولة - ليس فقط المسار الصحيح من حيثالمبدأ، بل الوحيد القادر فعلاً على إنهاء النزاع وتحقيقالازدهار الذي يستحقه شعبنا. وهذا ليس مساراً نسلكهوحدنا، بل تقف خلفه بثبات أغلبية واضحة من اللبنانيين، منكل الطوائف.
ثانيًا من حولنا: اتخذنا خياراً متعمداً لاستعادة علاقات لبنانفي المنطقة والعالم، وإعادة تموضع لبنان حيث ينتمي، لاكساحة لأجندات الآخرين، بل كدولة سيدة ترفض التدخل منأي جهة، وبأي شكل. وقد أكسبنا هذا الخيار دعماً متجدداً منأصدقاء في العالم العربي وخارجه. ولا يتجلى هذا التحولبوضوح أكبر مما هو عليه مع جارتنا، سوريا. نحن نبني علاقةمع دمشق على أساس ما كان يجب أن تكون عليه دائماً: علاقةمن دولة الى دولة، حصرية، تقوم على الاحترام المتبادلوالسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. لا أحد منا يريدتكرار المآسي التي سبّبتها هذه التدخلات في الماضي، مآسٍكان يمكن أن تزعزع استقرار لبنان فقط، ولا سوريا وحدها، بلالمنطقة بأسرها.
وثالثًا هناك الولايات المتحدة: تحت قيادة الرئيس ترامب، ومنخلال الإطار الثلاثي الذي توسّطت فيه إدارته بين لبنانوإسرائيل في حزيران الماضي، بات لدينا الالتزام الاميركي الاكثر جدية باستقرار لبنان منذ عقود. ولم يتم التوصل الى هذاالإطار بالصدفة، لقد حصل لأن إدارتكم دفعت من أجل تحقيقه، ولأن لبنان حضر مستعداً لتحويله الى واقع.وصدّقوني انه نادراً ما تتقاطع الإرادة الداخلية، والدعمالإقليمي، والقيادة الأميركية في اللحظة نفسها. الليلة، هيتتقاطع.
جئت إلى واشنطن لأن فرصاً كهذه لا تأتي كثيرا. لكنالسياسة والدبلوماسية تمنحاننا الفرصة. ما نحتاجه الآن هومؤسسة قوية بما يكفي لتحقيقها، والجيش اللبناني هوالمؤسسة التي تحمل ثقل كل ما وصفته الليلة.
ان القوات المسلحة اللبنانية ليست مجرد جيش، إنها المؤسسةالوطنية الحقيقية الوحيدة التي تحظى بثقة جميع اللبنانيين، والقوة الوحيدة التي لا تنتمي إلى طائفة، او حزب، او فصيل،بل إلى لبنان وحده، إنها تحرس أرضنا وحدودنا البحرية. لقد هزمت داعش على أرضنا، وهي خط دفاعنا الأول ضد تهريبالمخدرات، والجريمة المنظمة، والتهريب عبر حدودنا، وتعمل بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي للحفاظ على النظام العام، وتحمي البنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها شعبنا كل يوم.وحين تقع الكارثة: فيضان، انفجار، انهيار، فإن الجيشاللبناني هو أول من يستجيب، في كل مرة، لكل مجتمع، مندون استثناء. هذه هي المؤسسة التي نطلب منكم مواصلةالاستثمار فيها، لأن سجلّها يتحدث عن نفسه: مؤسسة مثبتة،ومختبرة، وجديرة بالثقة التي نطلب منكم منحها إياها، وهينفسها التي سيراقبها العالم عن كثب ونحن نخوض أصعبسؤال هذا المساء.
دعوني أتناول مباشرة السؤال الذي أعرف أنه يشغل بالالجميع الليلة: هل نزع سلاح حزب الله قابل للتحقيق فعلًا؟ نعم،لكن فقط إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلاً. الجماعةالمسلحة التي نتحدث عنها ليست قوة مرتزقة أجنبية، إنها مؤلفةمن مواطنين لبنانيين شكّلهم، على مدى أربعين عاماً، استثمارهائل ومستمر على الصعيد الأيديولوجي، والاجتماعي،والعسكري ليتحوّلوا إلى جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تعملخارج سيطرة الحكومة. هذا الواقع لا يجعل الهدف أقلإلحاحاً، بل يجعل الأسلوب أكثر أهمية. يقدّم لنا التاريخ مساراًمثبتاً، من القوات المسلحة الثورية في كولومبيا إلى الجيشالجمهوري الإيرلندي في أيرلندا الشمالية، وهو ليس لغزًا: نزعالسلاح، والتسريح، وإعادة الإدماج. يبدأ الامر بإزالة السببالجذري الذي طالما استشهد به حزب الله كمبرر لوجوده،الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية. ويستمر مع تولّيالجيش اللبناني السيطرة العملانية الكاملة والحصرية، وهو مايتطلب دعماً فورياً وغير مشروط لقوانا العسكرية، المدافعالشرعي الوحيد عن هذا البلد، وينتهي بإعادة الإندماج: برنامج إعادة إعمار تديره الدولة اللبنانية وحدها، مقروناً بفرصاقتصادية حقيقية، بحيث لا يعود السلاح هو الخيار الوحيد، بلبينه وبين دولة فاعلة تحقق وعودها. المعادلة بسيطة: مسارسياسي من دون مسار اقتصادي هو دولة لا يمكنها المنافسة.الدولة القوية هي البديل الوحيد للفراغ، الذي ان لم تحل الدولة محله، فسيتولى آخرون هذه المسؤولية.
في كل مرحلة من هذا المسار، يجب أن تكون الدولة اللبنانيةهي الطرف الذي يبسط سلطته على أرضه، ويتحكم بحدوده،ويحتكر وحده قرار الحرب والسلم على أراضيه. هذا هو المسارالذي اخترته، وهو المسار الذي جئت إلى واشنطن لأطلب منكمأن تسلكوه معنا.
سيداتي وسادتي،
لطالما عرف لبنان كساحة معركة لحروب الآخرين. أريد أن يذكرالجيل القادم لبنان لا بوصفه المكان الذي لم تنتهِ فيه الحروبيوماً، بل بوصفه المكان الذي ساد فيه السلام أخيراً. ليس فقطلأن الاسلحة صمتت، بل لأن الدولة أصبحت قوية بما يكفيلحماية شعبها، وتوفير الفرص لمواطنيها، وبناء مستقبل يليقبمواهبهم.
هذه هي الشراكة التي نأمل في بنائها مع الولايات المتحدة.أعتقد أنه لم يسبق أن كانت هناك لحظة أفضل لبنائها، ولاشريك أنسب لمساعدتنا في بنائها من الولايات المتحدة.
وقبل أن أختم، أتوجه بخالص شكري إلى جميع الحاضرينفي هذه القاعة على دعمكم للبنان، وإلى سفيرتنا ندى حمادة معوض، وإلى وفد التفاوض اللبناني بأكمله، على عملهمالدؤوب في تحقيق الإطار الثلاثي وجعل هذه الزيارة ممكنة.فلتنضموا إليّ في نخب للصداقة بين لبنان والولايات المتحدة،صداقة عريقة بما يكفي لتكون قد اكتسبت الثقة، وإن شاءالله، قوية بما يكفي لإعادة كتابة قصة هذه المنطقة، مرة وإلىالأبد. للبنان، وللولايات المتحدة."
وخلال العشاء، تبادل الرئيس عون والمدعوين اطراف الحديث، وتم التطرق الى الوضع في لبنان وما يمكن ان تقدمه الولايات المتحدة للمساعدة على استعادة الصورة الحقيقية لهذا البلد ولعب الدور الذي لطالما كان يتميز به في الشرق الاوسط والعالم، كما اطلع الرئيس عون على اوضاع اللبنانيين بشكل عام في الولايات المتحدة وفي واشنطن بشكل خاص.






