ترامب يُعلِن «حرباً تجارية» على شركائه
حجم الخط
أبدى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، امس ترحيبه بـ«الحروب التجارية»، مؤكدا رفضه لانتقادات دولية رفضت خطته لفرض رسوم على واردات الولايات المتحدة من الفولاذ والألومنيوم، فيما يستعد الاتحاد الاوروبي لاتخاذ اجراءات انتقامية ضد الشركات الاميركية.
وأورد ترامب في تغريدة صباحية مبكرة «عندما تخسر دولة (الولايات المتحدة) مليارات الدولارات في التجارة مع كل الدول التي تتعامل معها تقريبا، فان الحروب التجارية جيدة ومن السهل كسبها».
وقال ترامب انه يعتزم فرض «رسوم جمركية على أساس المعاملة بالمثل» على الواردات القادمة من كافة الشركاء التجاريين من اجل خفض العجز التجاري الأميركي.
وقال ترامب غداة اعلان عزمه فرض رسوم مرتفعة على واردات الفولاذ والألومنيوم هددت الدول المعنية بالرد عليها، «عندما يفرض بلد على واردات منتجاتنا رسوماً، لنقل 50٪، وتكون الرسوم التي نفرضها نحن صفراً على المنتج نفسه الداخل إلى بلدنا، فهذا ليس عادلاً ولا ذكياً».
وأضاف: «سنبدأ قريباً فرض رسوم على أساس المعاملة بالمثل وسنفرض الأمر نفسه مثلما يفرضون علينا. لا خيار مع عجز تجاري من 800 مليار دولار».
وبعد إثارة غضب شركاء اميركا التجاريين بتصريحاته حول الفولاذ والألومنيوم، يهدد اتخاذ خطوة اضافية بفرض رسوم على أساس المعاملة بالمثل على كل السلع والدول، بالقضاء تماما على أسس نظام التجارة العالمي.
ويقول اقتصاديون ان مثل هذه الخطوات تضر بالعمال الأميركيين والقطاع الصناعي ولا سيما بقطاعي السيارات والدفاع العملاقين.
وقد يتسبب ارتفاع سعر الواردات في زيادة التضخم والحد من النمو.
وعندما فرض الرئيس الاسبق جورج دبليو بوش رسوماً من 30٪ على الفولاذ في 2002، بينت دراسة ان ذلك تسبب بخسارة 200 ألف وظيفة أميركية. وألغيت هذه الرسوم بعد 18 شهرا عندما خسرت الولايات المتحدة دعوى امام منظمة التجارة العالمية.
وكان رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، قال إن الاتحاد الأوروبي سيرد بقوة على مصالحه، وتوعد بفرض إجراءات مضادة على الاتحاد الأوروبي.
ونقلت المتحدثة باسم رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر عنه قوله امام صحافيين المان ان «الاتحاد الاوروبى يعد اجراءات مضادة لرسوم الاستيراد على السلع الاميركية، بما في ذلك هارلي ديفيدسون وبوربون وليفي جينز».
وأكد وزير التجارة الدولية الكندي، فرانسوا فيليب شامبان، رفض بلاده لأي رسوم قد تفرضها الولايات المتحدة على الفولاذ والألومنيوم.
من جانبه اعتبر صندوق النقد الدولي امس ان الاجراءات الحمائية التي يقترحها الرئيس الاميركي سيكون لها ايضا تأثير سلبي على الاقتصاد الاميركي.
واضاف في بيان ان «القيود المفروضة على الواردات التي اعلنها الرئيس الاميركي من المحتمل ان تسفر عن اضرار ليس خارج الولايات المتحدة فحسب، بل ايضا للاقتصاد الاميركي نفسه، وخصوصا قطاع التصنيع والبناء، اللذين يستخدمان الالومنيوم والصلب».
كما يخشى صندوق النقد الدولي ومقره واشنطن، من تزايد استخدام ذريعة الامن القومى لتبرير القيود المفروضة على الواردات.
وافاد البيان «اننا نشجع الولايات المتحدة وشركاءها التجاريين على العمل معا بشكل بناء لخفض العوائق التجارية وحل النزاعات التجارية دون اللجوء الى مثل هذه الاجراءات الطارئة».
وقد أعلن ترامب الخميس عزمه فرض ضرائب بنسبة 25٪ على واردات الصلب و10٪ على وارادات الالمنيوم.
(أ ف ب)






