ظريف: لمشاركة الشركات الإيرانية في إعادة إعمار سوريا
حجم الخط
أكد وزير الخارجية الإيراني مجمد جواد ظريف امس أن بلاده جاهزة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، وذلك خلال استقباله نظيره السوري وليد المعلم، وفق بيان رسمي.
وقال صحافيون في وكالة فرانس برس إن المعلم وظريف اجتمعا عند الساعة الثامنة صباحاً في وزارة الخارجية.
وبحسب الخارجية الإيرانية، فقد ناقش الرجلان العلاقات الثنائية والوضع في سوريا التي تعيش في حرب منذ عام 2011. وأبلغ ظريف نظيره السوري أن «الشركات الإيرانية مستعدة للتعاون اقتصادياً مع سوريا خلال مرحلة إعادة الإعمار»، وفق بيان الخارجية.
وقعت سوريا وإيران في أواخر كانون الثاني 11 اتفاقاً ومذكرة تفاهم خلال زيارة نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إلى دمشق، من بينها اتفاق تعاون اقتصادي «استراتيجي» و»بعيد المدى».
ووفق وكالة فارس الإيرانية، فقد التقى المعلم أيضاً امس بالأميرال علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وفي اجتماع مع المعلم في طهران قال شمخاني إسرائيل إن الهجمات الإسرائيلية تنتهك وحدة الأراضي السورية وإنها ”غير مقبولة".
ونسبت وكالة أنباء فارس إلى شمخاني قوله ”إذا استمرت هذه الأعمال، فسوف يتم تفعيل الإجراءات المتوقعة للردع والرد بشكل حازم ومناسب بحيث يكون درس عبرة لحكام إسرائيل الكذابين والمجرمين".
من جهة ثانية ، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه لم ير بعد خطة مقبولة من الولايات المتحدة لإقامة منطقة آمنة بشمال شرق سوريا بعد ثلاثة أسابيع من اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنشاء هذه المنطقة.
وقال أردوغان في اجتماع مع الكتلة النيابية في حزبه العدالة والتنمية ”ما من خطة مُرضية عُرضت علينا بشكل ملموس بعد... نحن بالقطع ملتزمون باتفاقاتنا، ووعدنا وعد. لكن لصبرنا حدودا".
وقال أردوغان إن تركيا لا تحتاج إذنا من أحد لتنفيذ خططها في المنطقة. وأضاف ”ما من تهديد يمكن أن يجعلنا نحيد عن هذا المسار بما في ذلك وضع قائمة عقوبات".
وستكون المنطقة الآمنة محل نقاش أثناء اجتماع اليوم في الولايات المتحدة لوزراء من تحالف الدول المشاركة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية. وسيحضر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو هذه المحادثات.
وفي كانون الأول فاجأ ترامب فريقه للأمن القومي بقرار سحب جميع القوات الأميركية البالغ عددها ألفي فرد من سوريا معلنا هزيمة الدولة الإسلامية هناك.
وقال أردوغان أيضا إن تركيا ستنتظر بضعة أسابيع فقط لحين إخراج المقاتلين من مدينة منبج في شمال سوريا.
من جهة ثانية ، حذر جنرال أميركي كبير من أن تنظيم الدولة الإسلامية سيشكل تهديدا دائما بعد انسحاب أميركي مقرر من سوريا، قائلا إن التنظيم المتشدد مازال يحتفظ بقادة ومقاتلين ووسطاء وموارد، مما سيغذي قدرته على مواصلة القتال.
وتمثل تصريحات الجنرال جوزيف فوتيل رئيس القيادة المركزية الأميركية أحدث تحذير من جانب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين بشأن خطر استئناف داعش في أعقاب الانسحاب الأميركي المزمع من سوريا الذي أمر به الرئيس دونالد ترامب في كانون الأول.
وقال فوتيل في جلسة بمجلس الشيوخ ”يتعين علينا مواصلة الضغط على هذه الشبكة...فهي لديها القدرة على العودة إن لم نفعل".
وأضاف أن الأراضي الواقعة تحت سيطرة الدولة الإسلامية تراجعت لأقل من 20 ميلا مربعا وأن القوات التي تساندها الولايات المتحدة ستستعيدها قبل الانسحاب الأميركي الذي قال إنه سيتم ”بطريقة مدروسة ومنسقة".
وأبلغ فوتيل جلسة مجلس الشيوخ بأنه لم تتم استشارته قبل قرار ترامب المفاجئ سحب نحو ألفي جندي أميركي من سوريا، وهو ما دفع وزير الدفاع جيم ماتيس للاستقالة.
(ا.ف.ب-رويترز)






