الغارديان: "أوهام" في أزمة كاتالونيا
نشرت صحيفة الغارديان مقالا للصحفي الكاتب في صحيفة ألباييس الإسبانية، فيكتور لابويننتي جيني عن أزمة كاتالونيا.
ويصف فيكتور رد السلطات الإسبانية على استفتاء كاتالونيا بأنه كارثة، ولكنه ينفي أن تكون إسبانيا دولة قمعية كما قد يتصورها البعض.
ويرى الكاتب أن المشكلة ليست في الاقتصاد لأن نسبة النمو في إسبانيا، وكاتالونيا خاصة، أعلى من نسبة النمو في أغلب الدول الأوروبية. وليست المشكلة عرقية لغوية أيضا، فالعلاقة بين الكاتالانيين والناطقين بالإسبانية، على حد تعبيره، طيبة.
ويعتقد فيكتور أن الأزمة الحالية سببها الأفكار الوهمية التي يتمسك بها الطرفان. فالكاتالانيون الانفصاليون وعموم اليساريين يصفون الحكومة الإسبانية تاريخيا بأنها مستبدة. وفي المقابل يرى عموم اليمينيين أن الصقور أقدر على معاجلة مثل هذه الأزمات من الحمائم.
ويقول إن النجاحات التي حققتها إسبانيا على مر العقود وكذلك الإخفاقات كلها مرتبطة بهذه الإرث السياسي والفكري. فوجود تنظيمات وقوانين مختلفة باختلاف مناطق البلاد أفرز صعوبة في توحيد السوق، وفي الوقت نفسه ساهم التنوع في تشجيع المنافسة بين الأقاليم واستقطب التعاون والازدهار الذي عرفته إسبانيا منذ إرساء الديمقراطية في البلاد، وإقرار دستور 1978.
ويضيف الكاتب أن الحكومة الإسبانية ارتكبت خطأ فادحا بقمع الانفصاليين الذين قرروا إجراء استفتاء في كاتالونيا، وظهرت للعالم أنها حكومة قمعية وغير فعالة، وأنه كان على رئيس الوزراء، ماريانو راخوي، أن يسمح بإجراء هذا الاستفتاء، الذي يخلو، على حد تعبيره، من أي مصداقية، ولم يكن ليحصل على أي دعم من المجتمع الدولي.
ويتوقع فيكتور أن تكون لأزمة كاتالونيا تبعات في أوروبا.






