أعماله تحيا بإبنه الرئيس سعد
حجم الخط
نحن أمام الذكرى العظيمة للرئيس الرجل الشهيد رفيق الحريري، الذي رفع لبنان عالياً إلى السماء ومنابر العالم، ومنذ استشهاده انتكست شمس لبنان بعد سنوات طويلة من الكبوة والعزلة وويلات الوطن.
نرى أنّ ذكرى الرئيس الكبير الشهيد شخصية تجاوزت في أبعادها كل الشخصيات في حقبة واسعة من لبنان، فهو السياسي والاقتصادي ورجل الخير، اللبناني والعربي والعالمي.
وكان رفيق الحريري انطلق، في عمله السياسي، من إيمانه، أولاً وأخيراً، بأن لبنان هو وطن ورسالة، وظل الكبير مخلصاً وحامياً لاتفاق الطائف، باعتباره دستوراً وميثاقاً جديداً لجميع اللبنانيين.
ونذكر للشهيد الحريري، في هذا المجال، سمو إيمانه بخصائص الحياة اللبنانية القائمة على الاعتراف بالآخر، وعلى الديمقراطية التوافقية، وعلى حسن العلاقة مع سائر الدول العربية والدولية الواسعة لاستقطاب الرساميل العربية والدولية إلى لبنان، وإقبال صناديق المال العالمية على إقراض لبنان وإعادة بناء البنى التحتية، التي تؤهل لبنان لاستعادة دوره العربي والدولي، والبحث في إمكانية الإسهام في المشاريع الهامة المستقبلية. وكان واحداً من القلائل الذين يجيدون لغة الحوار، لا مع شعبه فقط، بل مع ممثلي دول العالم بأسره.
وإنّني، في هذه الذكرى، أرى الرئيس سعد الحريري على خطى والده، يحقق نواحي استراتيجية في إعادة الدولة ومؤسساتها، وتثبيت دور لبنان الوطني داخلياً وخارجياً، بحيث سجل الرئيس الشاب جهده في سبيل النأي بلبنان عن الصراعات الاقليمية المستعرة، كما تفانيه في الدفاع عن السلم الأهلي، وسعيه المستمر للحفاظ على لبنان، المستقر من خلال جولاته واتصالاته العربية والدولية.. الرحمة الواسعة للشهيد الكبير والنجاحات الواسعة للرئيس سعد
* نائب سابق.






