«القوّات» تحتفظ بمفاوضات توزيع الحقائب داخل الكواليس
حجم الخط
يبدو ان «تيربو» الاتصالات والمشاورات بشأن عملية تأليف الحكومة تعمل بأقصى طاقتها من اجل اظهار صورة حكومية طال انتظارها قرابة الخمسة اشهر، وما هي الا ايام قليلة، حسب التوقعات، لتتوضح هذه الصورة والبدء بمرحلة جديدة من العمل الجدي للتعويض عن اشهر الفراغ التي عاشتها البلاد، والتي أدت الى انعكاسات سلبية على مجمل الاوضاع الاقتصادية والحياتية والمعيشية للمواطن.
فكما اصبح واضحا، فإن استنفارا سياسيا سجل خلال الاسبوعين الماضيين على اعلى المستويات من اجل تذليل العقد واخراج الحكومة من عنق الزجاجة بعد السجالات العالية النبرة بين الافرقاء اللبنانيين والتي كادت تطيح بالاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي، اضافة الى الضغوطات الكبيرة اللافتة والتي مورست على لبنان من اجل تشكيل حكومته، قبل فوات الاوان وخسارته لكثير من الدعم والمساعدة الدولية، لا سيما في ما يتعلق بتنفيذ مشاريع مؤتمر «سيدر».
وفي هذا الإطار، شهد كل من «بيت الوسط» والقصر الجمهوري في بعبدا لقاءات مكوكية، حيث كانا محور استقطاب سياسي واسع شمل معظم الاطراف السياسية، ولكن على الرغم من التداول بكيفية توزيع الحقائب على الافرقاء فإن الامور لم تسلك بعد مسارها الواضح وهي تحتاج الى بعض الرتوشات قبل الولادة المنتظرة.
مصادر «القوات اللبنانية» كشفت لـ«اللواء» انه «تم الخروج من المربع الاول واصبحنا في المربع الاخير»، واوضحت ان هناك عروضات وافكاراً جدية قدمت في الساعات الاخيرة الى «القوات»، وفي المقابل يرد الحزب على هذه الافكار، وتشير الى ان المفاوضات قائمة على قدم وساق، ولكنها تعتبر انه لا يمكن الحديث عن وجود عرض او طرح نهائي واضح متوافق عليه بعد. وتلفت المصادر إلى انه لدى وصول الامور الى خواتيمها يتم الاعلان عنها، وتوضح ان الامور لا زالت في طور النقاش والتفاوض والبحث، على امل ارساء الامور بالشكل المناسب للتوازن الوطني ولتكريس التوازن الذي اسفرت عنه الانتخابات النيابية.






