«الطبّ البديل» لعلاج دون أدوية ومواد ضارّة
حجم الخط
تلوّثت الطبيعة وأصبح الغذاء في مجمله مليئًا بالكيماويات والسموم، في حين ينتشر إستخدام «الطب البديل»، من أجل بعض أوجه الرعاية الصحية الأساسية وعلاج الأمراض المختلفة، وغالبًا ما يكون الثمن أقل بكثير من شراء الأدوية الطبية الحديثة غالية الثمن، غير أن إستخدامه تزايد بشدة في السنوات الأخيرة مع إتاحة الدليل العلمي على فاعلية الأدوية العشبية بشكل أكبر.. لتسليط الضوء على موضوع التداوي بالأعشاب ومدى تأثيره وفعاليته على الجسد والنفس إلتقت «اللواء» الخبير في الطب البديل الدكتور حسين أبو الحسن وكان الحوار الآتي..
{ لماذا تحملون شعار العودة الى الطبيعة؟
- منذ طفولتي أحب الطبيعة والتأمّل بها، إضافة الى شغفي في تربية النحل وحبّ الإستكشاف، ومع مرور الوقت وعندما تبيّن أن معظم الأدوية المصنّعة لها آثار جانبيّة قد تكون مدمّرة، إذ تُفيد من جهة وتضّر في جوانب أخرى، وفي حين اننا ننلاحظ وجود الأمراض الخبيثة وتفاقمها خاصة الأمراض الخبيثة والمستعصية وقد أصبحت منتشرة بشكل مخيف ومرعب، من هنا أرى أنّ من الواجب علينا أن نُعيد النظر في مسلكيتنا ومكوّنات غذائنا وأدويتنا وأن نتعامل بإيجابية مع ما أوجده الخالق في الطبيعة وما يُفيد الإنسان في مأكله ومشربه وأدويته.
طريقة التداوي
{ كيف تتعرّفون على الأعشاب وخصائص كُلّ منها؟
- أعتمد اوّلا على دراسات سابقة في مجال الأعشاب، وبعدها أُجري الكثير من الأبحاث الميدانية للتعرّف على النّباتات، ثمّ أنتقل إلى مرحلة التجارب بواسطة المختبرات، لمعرفة مكوّناتها الكيميائية وكيفيّة الإستفادة منها الأمر الذي يُسهّل معرفة طريقة التعاطي والتداوي بها وبشقيقاتها من موجودات الطبيعة.
{ ما هي الأكثر الأمراض شيوعًا التي يتمّ التداوي بها بواسطة الأعشاب؟
- ليس هناك من مرض يمكن أن يُصيب الإنسان الا وله علاج في طب الأعشاب، أمّا أكثر الحالات المرضية التي يتم التداوي بها بواسطة الأعشاب هي أمراض التهاب الكبد الوبائي لأن المريض يكون قد يئس من الأطباء والمستشفيات لذا يكون التداوي بها بمثابة آخر سهم في الجعبة، وبعدها تأتي الأمراض الخبيثة ثم مشاكل الجهاز الهضمي الناتجة عن الضغوطات النفسية وإتباع نظام غذائي غير صحي، إضافة الى ترقّق العظام الذي يُصيب النساء بعد سن اليأس ولا يمكننا الا ان نذكر أمراض العصر أي السكري والضغط والتريكليسريد المتلازمة مع بعضها البعض، أيضا هناك مرض البواسير الذي يتم الشفاء منه بواسطة الأعشاب بنسبة 100%.
الطب الحديث
{ قد لا يعترف الطب الحديث بطب الأعشاب، ويرفض إستعمال العقاقير التي تُستخرج من الأعشاب فما السبب؟!
- أنا أحترم وأقدّر الطب الحديث الى حدود بعيدة، والدليل اني اطلب من المريض تقرير الطبيب المُعالج المختصّ والفحوصات المخبرية وبناءً عليها أُعطي طريقة العلاج المناسبة، ولا شك أن مستوردي الأدوية لا مصلحة لهم في لجوء المريض الى الطب البديل كي لا يخسروا الإمتياز، لذا أودّ أن اُطالب من هذا المنبر أن يكون هناك مراقبة على من يتعاطى بالطب البديل، أو إقامة صرح لتعليم طب الأعشاب أو أن يكون هناك مناظرة للإستفسار حول الموضوع.
{ هل تعمد الى تركيب أعشاب مختلفة للحصول على دواء معيّن؟
- بالتأكيد، أعمد الى تركيب بعض الأعشاب مع بعضها لعلاج أمراض معينة كالأمراض المعوية مثلا كالنفخة والغازات والمغص والغازات والإرتجاع وحموضة المعدة والندوب في الأمعاء الغليظة فلكل حالة علاجها الخاص،ولنأخذ على سبيل المثال الغازات او المغص الشديد حيث نلجأ الى مزج القصعين وإبرة الراعي وركب الجمل للحصول على الوصفة العلاجية،أما عن البواسير فيدخل في علاجها لسان الحمل وحي عالم وقنطريون وحبة البلاّن، المهم ان يكون هناك تجانس ما بين النباتات والأعشاب المستخدمة.
التقطير
{ أيضا تتعاطى طريقة التقطير لبعض الأعشاب والنباتات، فهل تدخل في الصناعات الطبيّة وما المدّة الزمنية لإنتهاء صلاحيتها؟
- الأعشاب منها ما يُجفف ومنها ما نلجأ الى تقطيرها كالزعتر والبابونج والقصعين وماء الزهر والماء الورد وتجدر الإشارة الى أنّ هناك نباتات سامة الواجب أخذ الحذر منها، وبالنسبة للمدة الزمنية لإنتهاء صلاحيتها وبحسب وزارة الصحة يجب تحديدها بين السنتين و الثلاث سنوات أما انا شخصيا فأرى أنّ الأعشاب المقطّرة تدوم صلاحيّتها نحو أكثر من عشرين سنة.
علاج التوتر
{ التوتر مرض العصر، فكيف يتم علاجه بواسطة الطب البديل؟
- للتخفيف من التوتر، يُنصح بإستخدام الحبق والمردكوش والنّعنع والبانونج وذلك لمعالجة القلق واضطرابات النوم وتفاديًا لإستعمال العقاقير الطبية المسكّنة والمهدّئة ولكن تجدر الإشارة الى أنّ المواظبة عليها تؤدي الى تثبيط الرغبة الجنسية لذا ينبغي الإعتدال في تناولها.
{ كلمة أخيرة او نصيحة طبية؟
- أتمنى من كل شخص أن يتعاطى مع الطبيعة بصورة ايجابية وأن يتعرّف على الأعشاب بشكل خاص ولا يهملها بإعتبار ان كل نبتة لها فائدة معيّنة وقد أوجد الخالق بها خصائص طبية علاجية لمصلحة الإنسان الصحية قبل أن يكون الطب الحديث، كعشبة الطيون مثلا المُهمل استعمالها بالرغم من كثرة تواجدها في البراري الا اننا لا نعرف فوائدها العلاجية في التداوي من قرحة المعدة والإلتهابات والسلس البولي والبروستات وغيرها من الأمراض..






