جمعيات لبنانية .. لتعزيز احترام حقوق الإنسان والفئات المهمّشة
حجم الخط
تتنوّع الإشكاليات حول اللاجئين والأشخاص المهجّرين من بلادهم، إنْ كان من الناحية القانونية أو لجهة التفكير السائد حالياً بشأنهم ما يجعل مؤسّسات المجتمع المدني وخصوصا تلك المعنية بحقوق الإنسان ترصد الإنتهاكات المتعلّقة بهم وتبادر إلى تقديم اقتراحات لتطوير القوانين والتشريعات من منظار حقوقي وبصورة تحترم كرامتهم، إضافة الى العمل الميداني لتوفير مختلف الإحتياجات ومساعدة للأشخاص المشردين.
لتسليط الضوء على دَور الجمعيات الدولية والمحلية وما تؤديه في بث صورة إيجابية تصب في مصلحة الأشخاص الذين يمرّون في أزمات على غرار الأزمة السورية، التقت «اللواء» ممثلين عن تلك الجمعيات في لبنان.
مدير جمعية «دياكونيا» رودولف جبرايل (منظّمة سويدية تعمل مع ما يقارب الـ 400 منظّمة في أكثر من 30 بلداً) أكد أن «دياكونيا.. تعمل على المدى الطويل من أجل تغيير البُنى المجحفة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً التي تسبب الفقر والاضطهاد والعنف بين الناس وتُبقي عليها بينهم، وهي تجمع ما بين دعم المنظّمات المحلية والعمل المؤثر وتكوين الرأي العام، وهذان الأمران ضروريان من أجل القضاء على أسباب الفقر والاضطهاد».
وقال: «من الضروري في ظل استمرار الأزمة السورية، مناقشة حقيقة وضع اللاجئين السوريين والفلسطينيين القادمين من سوريا مع الإعلام من منظار حقوقي إنساني ودفعهم إلى نشر رسائل حقوقية وإنسانية تتناول موضوع اللاجئين في لبنان، مع التأكيد على أهمية المناقشة التفاعلية بين الإعلام والفاعلين في مجال الإغاثة».
السعي في خدمة الآخر
وعن المشاريع التنموية المنفّذة يشير مدير جمعية arc en ciel روبين ريشا الى أن «الجمعية أسست مجموعة من الشراكات مع المنظمات العالمية بهدف اكتساب الخبرات لوضع هيكلية عمل تهدف الى التعبير بشكل متفائل عن اللاجئين والأشخاص المتضرّرين خلال الأزمات، والإعتراف بحقوق الجميع والتقدّم والتطوير مما يصب في مصلحتهم ومساعدتهم في الحفاظ على كرامتهم الإنسانية على كافة الأراضي اللبنانية».
وقال: «لقد أنشأت الجمعية عددا من المشاريع في مجال التعليم والصحة والترفيه لدعم هؤلاء الأشخاص بعد ما خسروا أملاكهم وأرزاقهم، وبعدما تبين انهم منبوذون في بلد غير بلدهم الأم، وكل هذا يأتي تطبيقا لمبادئ وشعارات arc en ciel في تحقيق المساواة والسعي في خدمة الآخر دون التمييز الطائفي أو المذهبي أو العرقي، وذلك من أجل نجدة المحتاج وإنصاف الضعيف، والأهم تحقيق مهمة تغيير الأفكار السلبية السائدة حول النازحين في لبنان».
ولفت ريشا إلى أن «الجمعية استطاعت الحصول على الدعم المادي، ما جعلها تستجيب الى الحالات الطارئة و الى كل حاجة في المجتمع».
مشروع «جينا الدار»
وحول العمل الميداني لمساعدة المهمشين، قالت مديرة مشروع «جينا الدار» هالة جميل (مشروع تنفذه جمعية «أبعاد» يطال اللاجئين السوريين في لبنان): «إنّ فريق العمل يعتمد على التوزان الإجتماعي والشمولية خاصة بما يتعلق بآلية التنسيق، حيث يتم التعامل مع كافة السلطات المحلية من درك وجيش ورؤساء بلديات تسهيلا للمهمات الميدانية، كما تُقام أنشطة وحملات توعية على عدة مستويات أي من الناحية القانونية، والصحية، ومن الناحية النفسية الإجتماعية وذلك لكل أفراد الأسرة في المناطق البعيدة والنائية».






