الملك سلمان: لحل سلمي في اليمن وسوريا والتصدّي لتخريب إيران
حجم الخط
دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود المجتمع الدولي إلى وضع حد لنشاطات إيران «التي تهدد أمن واستقرار المنطقة».
وقال الملك سلمان أمس خلال كلمة ألقاها لدى افتتاح أعمال السنة الـ3 من الدورة الـ7 لمجلس الشورى، وذلك بمقر المجلس في الرياض، إن «إيران تعمل على إثارة الفوضى والخراب في دول المنطقة».
وأشار إلى أن طهران «دأبت على التدخل في شؤون دول المنطقة ورعاية الإرهاب»، مؤكدا عزم بلاده على محاربة التطرف والإرهاب.
كما دعا الملك سلمان إلى وضع حد لبرامج طهران النووية والصاروخية الباليستية، مضيفا أن «نشاطات النظام الإيراني تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأشار إلى استمرار دور السعودية القيادي بالمنطقة، وفي مكافحة الإرهاب.
وأكد العاهل السعودي إن بلاده «تدعم الحل السياسي في اليمن وفقا لقرار مجلس الأمن والمبادرة الخليجية»، مضيفا أن الشرعية اليمنية توافق على المشاركة في محادثات السلام المقبلة في السويد.
ونوّه الملك سلمان إلى أن وقوف السعودية إلى جانب اليمن «لم يكن خيارا بل واجبا للتصدي للميليشيات الانقلابية».
وفي الشأن السوري، دعا الملك سلمان إلى حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها ويُبعد التنظيمات الإرهابية عنها.
وأكد خادم الحرمين إنه يحرص على الشراكة الاستراتيجية المبنية على المنافع المشتركة والاحترام، مشيرا إلى أن «المملكة تتطلع لاستمرار جهود تعزيز التعاون بين الرياض وبغداد».
وبخصوص القضية الفلسطينية، أكد الملك سلمان على أنها «ستظل القضية الأولى حتى يحصل الفلسطينيون على حقوقهم».
وفي هذه المناسبة أكد استنكار المملكة وأسفها الشديد للقرار الأميركي بشأن القدس لما يمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس التي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة، وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي.
وأضاف -خلال خطاب الملك السنوي في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة السابعة لمجلس الشورى السعودي- أن بلاده ستواصل جهودها لمعالجة أزمات المنطقة وقضاياها، «وستبقى القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه المشروعة».
وفيما يتعلق بالشأن العراق، أوضح: «إننا نشيد بما تحقق من خطوات مباركة لتوثيق العلاقات بين بلدينا، متطلعين إلى استمرار الجهود لتعزيز التعاون في مختلف المجالات».
وفي الشأن الاقتصادي، أكد أن الملك سلمان أن الرياض تعمل على الحفاظ على استقرار النفط وتبني سياسة نفطية قائمة على التعاون مع منظمة أوبك والمنتجين غير الأعضاء فيها.
وفي الشأن الداخلي، أكد الملك سلمان أنه وجه ولي العهد محمد بن سلمان بالتركيز على تطوير الموارد البشرية وإعداد الشباب لوظائف في المستقبل، مشيرا إلى أن بلاده تمرّ بتطور تنموي شامل وفقا لخطط وبرامج رؤية المملكة 2030.
وأشاد الملك بالقضاء والنيابة العامة لقيامهما بمهامهما في خدمة العدالة، ولكنه لم يتطرق إلى قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وقال الملك سلمان: «نعتز بجهود رجال القضاء والنيابة العامة في أداء الأمانة الملقاة على عاتقهم، ونؤكد أن هذه البلاد لن تحيد عن تطبيق شرع الله، ولن تأخذها في الحق لومة لائم».
ووعد العاهل السعودي في خطابه بضمان «معاقبة المسؤولين عن أي جريمة»، في إشارة إلى حادثة خاشقجي بطريقة غير مباشرة معبرا عن ثقته في أن القضاء في بلاده يضمن العدالة.
الى ذلك أوضح الملك سلمان أن ما تحمله رؤية المملكة 2030 من خطط وبرامج تنموية تستهدف إعداد المملكة للمستقبل الواعد، وتحقيقا لأهداف الرؤية تم إعادة هيكلة بعض الأجهزة الحكومية، واتخاذ عدد من القرارات لخدمة مصلحة المجتمع، وتعزيز أمن الوطن ومكافحة الفساد، وزيادة مشاركة المواطنين والمواطنات في التنمية الوطنية.
وأكد خادم الحرمين: أننا نثمن دور القطاع الخاص شريكا مهما في التنمية ودعمه الاقتصاد الوطني، والتوسع في توظيف شباب الوطن وشاباته، وتوطين التقنية، وسنستمر في تمكين القطاع الخاص وتحفيزه بما يحقق المزيد من النمو والتنمية.
وأشار العاهل السعودي إلى أنه قد تم توجيه الوزراء والمسؤولين لتسهيل الإجراءات وتوفير مزيد من الخدمات بجودة عالية للمواطنين والمواطنات والتوسع في عدد من البرامج التي تمس حاجات المواطنين الرئيسة ومن أهمها برنامج الإسكان.
(أ ف ب - واس)






