ترامب لإيران: تدمير جسر ومحطة كهرباء مقابل استهداف السفن والجنود
توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بتدمير جسر أو محطة كهرباء في إيران مقابل كل هجوم جديد على سفينة في مضيق هرمز أو قتل جندي أميركي وذلك خلال مشاركته في استقبال جثامين الجنود الـ3 الذين سقطوا في هجوم إيراني بالأردن في قاعدة دوفر الجوية.
وقال ترامب في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»: من هذه اللحظة فصاعداً، في كل مرة تطلق فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء بصاروخ أو قذيفة أو طائرة مسيّرة أو أي أداة أو سلاح آخر، ستقصف الولايات المتحدة وتدمر جسراً واحداً أو محطة كهرباء واحدة، بما في ذلك تلك الواقعة بجوار طهران أو داخل العاصمة.
وأضاف: «الإيرانيون سيدفعون ثمنا باهظا وسيتم تدمير قدراتهم» مشيرا إلى أن «الأميركيين ليسوا ضد الحرب ولا أحد يريد لإيران أن تحصل على سلاح نووي».
من جهة أخرى قال ترامب قبل مغادرته لحضور المراسم «سنكرّمهم. إنها واحدة من أصعب المهام بالنسبة لي، لكنه أمر لا بد منه».
وعادة ما يحضر رؤساء الولايات المتحدة ونوابهم وكبار الشخصيات مراسم نقل الجثامين الرسمية في دوفر، مقر أكبر مشرحة عسكرية أميركية، خلال أوقات الحروب أو الصراعات التي تؤدي إلى مقتل جنود أميركيين.
وردا على تهديد ترامب بقصف البنية التحتية الإيرانية، نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن مصدر عسكري إيراني قوله إن طهران سترد باستهداف بنى تحتية في المنطقة.
وغيرت سبع ناقلات مسارها في البحر الأحمر أمس لتجنب مضيق باب المندب منذ تهديد جماعة الحوثي وإعلانها حظر صادرات النفط السعودية، مما يسلط الضوء على خطر جديد يهدد إمدادات النفط العالمية نتيجة لتصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
من جهته قال محمد باقر قاليباف كبير المفاوضين الإيرانيين أمس إن أحدا لن يتمكن من بيع النفط في منطقة لا تستطيع إيران بيعه فيها، مضيفا أن طهران إذا لم تضمن أمنها، فلن تكون أي بنية تحتية آمنة.
وذكر قاليباف في منشور على إكس «معادلة هذه الحرب واضحة: إما كل شيء وإما لا شيء»، مضيفا أن أمن مضيق هرمز يكمن في رحيل القوات الأميركية عنه.
وفي وقت لاحق مساء أمس قال الحرس الثوري الإيراني إن مداخل ومخارج مضيق هرمز محددة وتخضع لسيطرة قواته بشكل كامل، محذراً من استخدام «المسارات البديلة».
ونقل تلفزيون «العالم» الرسمي عن الحرس الثوري قوله: «المسارات البديلة غير آمنة وخطرة، ونحذر من استخدامها، إذ ستترتب عليها تبعات جسيمة لا يمكن تداركها».
من جهته حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من إرساء «سابقة خطيرة» إذا سُمح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، قائلاً إنها «لا تملك، بموجب أي آلية قانونية قائمة، الحق في التحكم بعبور السفن عبر هذا الممر المائي الدولي». وأضاف أن المبدأ الأساسي لحرية الملاحة «أصبح على المحك».
وأضاف خلال كلمته الافتتاحية في اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الفلبينية مانيلا، أنه «إذا تعرض هذا المبدأ للتهديد، فإن الاقتصاد العالمي سيكون مهدداً، وكذلك القواعد التي قامت عليها التجارة الدولية والتبادل التجاري على مدى 150 عاماً».
من جهة أخرى قال روبيو إن الولايات المتحدة ترغب في التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع إيران تضمن عدم امتلاكها سلاحاً نووياً مضيفا أن «المشكلة التي نواجهها هي عدم جدية إيران بشأن المحادثات».
وأشار روبيو خلال تصريحات للصحافيين في مانيلا إلى أن واشنطن تعمل على تقييد قدرة طهران العسكرية.
في الأثناء نقل موقع أكسيوس أمس عن مصدرين مطلعين لم يسمهما أن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) توجه إلى واشنطن قبل أسبوعين لمناقشة مسألة حرب إيران في أول زياراته إلى العاصمة الأميركية منذ توليه منصبه.
وأضاف التقرير أنه اجتمع مع جون راتكليف مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) ومسؤولين بالبيت الأبيض.
ميدانيا قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الجيش أنهى أحدث هجماته على إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي، مستهدفا مراكز عسكرية ولوجيستية إيرانية وحظائر طائرات ومرافق تخزين للطائرات المسيّرة، في حين أعلن الجيش الإيراني استهداف قواعد أميركية في الكويت والبحرين والأردن.
من جانبه قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أمس خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بعنوان «حوكمة الموارد الطبيعية.. ركيزة للسلام والأمن والازدهار» إن إيران تواصل هجماتها بالصواريخ والمسيّرات على دول المجلس ودول أخرى في انتهاك لمبادئ القانون الدولي مطالبا مجلس الأمن والمجتمع الدولي بوضع حد لما وصفها بالاعتداءات والهجمات الإيرانية.
(الوكالات)






