الشفة الأرنبية تنتشر بنسبة واحد بين كل1500 شخص وفي لبنان هناك إصابات بنسبة 2 بالألف
حجم الخط
قد تصادف شخصاً أو قد ترزق بطفل يعاني من الشفة الأرنبية ،وحتى وقتنا الحاضر ما زال هناك من يعتقد أن أسبابها تعود في حال رأت الحامل أرنبا فإنها ستلد طفلا بشفة أرنبية، فهل هذا المفهوم صحيح؟ وما التفسير العلمي لهذه الإصابة؟
لتسليط الضوء على الموضوع والتعرّف على مسبباته وطرق التعامل معه التقت « اللواء» الأخصائي في الجراحة التجميلية الدكتور جميل حمود،فكان الحوار الأتي:
{ بداية ما تعريف الشفة الأرنبية؟
- «الشفة الأرنبيه أو الشق الحنكي هي عبارة عن انشقاق أو تشوه خلقي يحدث في الشفة وعادة ما يكون مصاحباً بشق الحنك أو اللهاة، وهو ناتج عن عدم التحام الأجزاء المكونة لسقف الفم (الحنك) والشفة العليا، أثناء مراحل نموها اذا كان هناك أي خلل في الجينات المسؤولة عن عملية الإلتحام أو خلل ناتج عن عامل بيئي، فان النتيجة المتوقعة هي عدم الالتحام وولادة طفل يعاني من الشفة الأرنبية».
الأسباب
{ ما الأسباب التي تؤدي للإصابة بها ؟
- «إن السبب الرئيسي للإصابة غير معروف، ومازال الباحثون يجدّون لمعرفة الأسباب الأكيدة له. ولكن المعروف أن الوراثة تلعب دورا في ذلك، كما أن هناك مجموعة من العوامل البيئية، التي إذا حدثت خلال الشهور الأولى من فترة الحمل فإنها قد تتسبب في عدم التحام أجزاء الشفة العليا والحنك مسببة الشفة الأرنبية أو الشق الحنكي».
{ هل هي منتشرة بكثرة؟
- «تنتشر الشفة الأرنبية بنسبة واحد بين كل1500 شخص، اما بلبنان فالنسبة مرتفعة حيث لدينا اصابات بنسبة 2 بالألف، ولا يمكننا حصر أسباب هذا الإرتفاع والجدير بالذكر أن فقط 7% من الأشخاص الذين يعانون من الشفة الأرنبية ينقلون الإصابة وراثيا الى أبنائهم».
الأعراض
{ ماذا عن الأعراض ؟
- «الأعراض المصاحبه للإنشقاق، هي قصور الفك العلوي ومشاكل في وظائف الفم من مضغ وبلع. فقد يواجه الطفل وأمه صعوبات في الرضاعة، كما أن هناك مشاكل في النطق والسمع، هذا بالإضافة الى المشاكل النفسية والإجتماعية التي تحدث لدى الطفل وأهله».
العلاج
{ كيف يتم العلاج؟
- «لا بد أن يلجأ المصاب إلى العمليات التجميلية، لأن المصاب في الغالب يكون طفلاً، وعلى إثر ذلك يحتاج الى أكثر من عملية طبقا لمدى تطوّر الحالة، لذا فإن نجاح هذه العمليات يتطلب مجهوداً وصبرًا من الأهل ودعم للطفل نفسياً لأنها تستغرق سنوات عديدة للوصول الى الهدف النهائي المطلوب. كما يعتمد نوع التدخل الجراحي على نوع الحالة، وبعض العمليات تتم في مراحل مبكرة من حياة الطفل والبعض الآخر في مرحلة متقدمة والجدير بالذكر أن الحالات لا يمكن الوصول بها الى نتيجة حتمية بل يبقى هناك أثر تجميلي أو حتى خلل وظيفي يؤثر سلباً على الطفل لاحقا».
{ هل من طرق حديثة لعلاج الشفة الأرنبية غير الجراحة؟
- «ليس هناك طريقة لعلاج الشفة الأرنبية سوى الجراحة، فنحن ما زلنا نعتمد الخطوات نفسها منذ 200 سنة حيث أجريت أول عملية في فرنسا، إنما الجديد هو التطور في الإمكانيات والأساليب في طرق الجراحة».






