من إعلام العدو: الإتفاق النووي الأميركي السعودي إنجاز إستراتيجي للرياض.. ويشكل خطراً على إسرائيل!
يوئيل غوزنسكي
إذا أُبرم الاتفاق النووي المرتقب بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، فسيُعدّ إنجازاً استراتيجياً مهماً للرياض. ووفقاً للتقارير، ربما تحصل المملكة من واشنطن على تقدّم في مجال الطاقة النووية السلمية، وحتى على إمكانات مستقبلية لتخصيب اليورانيوم على أراضيها، من دون أن يُطلب منها في هذه المرحلة تطبيع علاقاتها مع إسرائيل. من وجهة النظر الإسرائيلية، يرى بعض المحللين أن هذا التطور يمثل إخفاقاً سياسياً، أو مصدر قلق استراتيجياً، لأنه يمكن أن يحدّ من ورقة الضغط التي كانت تمتلكها إسرائيل في إطار المفاوضات بين واشنطن والرياض.
ومن المهم الإشارة إلى أن هذه القضية لا تزال تعتمد على تفاصيل الاتفاق، إذا ما تم توقيعه. وتشمل الأسئلة الرئيسية ما يلي: هل سيُسمح للسعودية بتخصيب اليورانيوم بشكل مستقل، أم في إطار رقابة وقيود دولية؟ ما هي آليات الرقابة الدولية التي سيتم اعتمادها؟ هل تم تأجيل مسألة التطبيع مع إسرائيل فقط، أم أنها استُبعدت بالكامل من الاتفاق؟ ما هي الالتزامات الأمنية المتبادلة التي ستنشأ بين الولايات المتحدة والسعودية؟
لذلك، فإن أي استنتاج بشأن الأهمية الاستراتيجية لهذا الاتفاق، بالنسبة إلى إسرائيل، سيظل مرهوناً بالتفاصيل النهائية للاتفاق وآلية تنفيذه.
وذكرت تقارير أن الرئيس دونالد ترامب وافق على اتفاق للتعاون النووي المدني لمدة 30 عاماً، قد يتيح في إطاره بناء القدرة على تخصيب اليورانيوم في المملكة العربية السعودية، إلّا إن الاتفاق لم يُعلن رسمياً، ولا يزال من المتوقع أن يخضع لمراجعة من الكونغرس، لكنه يثير قلقاً بين خبراء منع الانتشار النووي؛ ووفقاً للتقارير، ربما لا يُلزم الاتفاق الرياض أيضاً اعتماد البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يمنح مفتشي الوكالة صلاحيات أوسع للكشف عن الأنشطة النووية غير المعلنة.






