72 نائباً سيفقدهم 2018 من وجوه مجلس 2009
حجم الخط
سيفتقد المجلس النيابي لدورة (2018- 2022)، في حال اجريت الانتخابات، في 6 أيّار المقبل، وجوها نيابية طبعت الحياة السياسية، طوال العقود الماضية ويصل عدد الذين لم يترشحوا للانتخابات 46 مرشحاً، بالإضافة إلى العماد ميشال عون لانتخابه رئيساً للجمهورية في 31 تشرين ال أوّل 2016، واستقالة روبير غانم في 30 أيّار 2016، ووفاة بدر ونوس في 6 كانون الثاني 2017 وهم: الرئيس فؤاد السنيورة، دوري شمعون، مروان فارس، أحمد كرامي، ايليا كيروز، عاطف مجدلاني، عباس هاشم، عصام صوايا، نضال طعمة، شانت جنجيان، غازي العريضي، أحمد فتفت، علاء الدين ترو، سليم سلهب، انطوان زهرا، فريد الياس الخازن، محمّد فنيش، معين المرعبي، محمّد الصفدي، كامل الرفاعي، عبد المجيد صالح، عقاب صقر، عبد اللطيف الزين، ادغار معلوف، روبير غانم، نعمة الله أبي نصر، محمّد قباني، نوار الساحلي، بلال فرحات، حسين الموسوي، نبيل دو فريج، جوزف المعلوف، خالد زهرمان، نايلة تويني، عاصم قانصوه، عمار حوري، نقولا غصن، فؤاد السعد، سليمان فرنجية، فريد مكاري، وليد جنبلاط وارتيور نظريان.
في هذا السياق، تحدث الخبير الانتخابي في «مركز الدولية للمعلومات» محمّد شمس الدين إلى «اللواء»، بالقول «ان المجلس النيابي الجديد، والذي سيتم انتخابه في 6 أيّار المقبل، سوف يخسر فقط الـ46 نائباً، الذين لم يترشحوا للانتخابات النيابية المقبلة، بل هناك ما بين 24 إلى 30 نائباً قدموا طلبات ترشيحهم حتى يعودوا إلى الندوة البرلمانية مرّة أخرى، وفي لغة الأرقام، هناك ما بين 72 إلى 75 نائباً لن نرى وجههم، تحت عتبة البرلمان الجديد في دورة الـ2018».
وأضاف شمس الدين: «في الانتخابات النيابية 2009، لم يعد 47 نائباً إلى البرلمان، من المجلس النيابي المنتخب عام 2005، أي ما نسبته 37٪، اما بالنسبة الحالية ستصل 56٪ في حال عدم عودة 72 نائباً، وترتفع إلى 60٪ في حال وصل العدد إلى 75 نائباً، ويعود ذلك إلى الأسباب التالية:
1- القانون الانتخابي الجديد واعتماد الصوت التفضيلي فيه، يساهم في تبديل المشهد بشكل جذري، من النظام الأكثري إلى النسبي المعتمد لاول مرّة في تاريخ الانتخابات النيابية في لبنان.
2 - اعتماد اللوائح المقفلة، التي تقرر تظهيرها من خلال طبيعة تحالفات جديدة ومتناقضة وتختلف من دائرة إلى أخرى.
3 - رغبة رؤساء الأحزاب بحصول التغيير وتجديد الوجوه الشبابية كما حصل في إعلان الرئيس سعد الحريري من لوائحه الانتخابية والتي ضمّت 23 وجهاً جديداً من أصل 38 مرشحاً.
4 - الرغبة في التوريث السياسي، وتنحي الأب لأبنه، كما حصل مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط، الذي رغب في نقل الزعامة الجنبلاطية في حياته إلى نجله تيمور، وكما رغب النائب سليمان طوني فرنجية في نقل زعامة والده وجده الرئيس الراحل سليمان فرنجية، إلى نجله طوني فرنجية.
5- رغبة العديد من النواب الذين قرفوا الحياة السياسية ومنها النيابية امثال فريد مكاري وادكار معلوف ولكبر السن مثل عبد اللطيف الزين الذين انتخب نائباً لأول مرّة قبل 56 عاماً، بعد وفاة والده فوصل إلى الندوة البرلمانية، في انتخابات عام 1962، وأعيد انتخابه في دورات 1964 و1968 ومجلس 1972، الذي مدد له 20 عاماً و1992 و1996 و2000 و2005 ومجلس الـ2009، الذي مدد له حتى العام 2018.
هذا يعني بقاءه في الندوة النيابية، بالإضافة من ترك لأسباب مرضية مثل النائب فؤاد السعد.
6- هناك عدد من النواب تركوا لأسباب أخرى منها النائب محمّد الصفدي الذي يطمح لرئاسة الحكومة وجمال الجراح من أجل التوزير مرّة أخرى، بعد تشكيل الحكومة الجديدة، في المقابل هناك نواب آخرون غير قادرين على اكمال المعركة إلى نهاية المطاف وربما يعنون انسحابهم من المعركة الانتخابية امثال رياض رحال (المقعد الارثوذكسي - عكار)، كاظم الخير (المقعد السني - المنية)، والذي انتخب اثر وفاة النائب الراحل هاشم علم الدين في الانتخابات الفرعية عام 2010، والكل يذكر ان والده صالح الخير، انتخب نائباً لأول مرّة عام 1972، ومدد لهذا المجلس 20 عاماً، ثم اعيد في دورات 1992 و1996 و2000. وهذا ينطبق بالتراجع عن المعركة الانتخابية على النائبين سيبوه قالباكيان (الأرمن الارثوذكس - في دائرة بيروت الأولى)، سيرج طورسركيسيان (الأرمن الكاثوليك - في دائرة بيروت الأولى).
7- في المقابل هناك من النواب من هو غير قادر ان ينجح بالصوت التفضيلي، وهذا ما ينطبق على سبيل المثال لا الحصر في دائرة جبل لبنان الثالثة (بعبدا)، لأن التقديرات النهائية وفق القانون الجديد عن خسارة المرشح الدرزي، أي النائب فادي الأعور، لمصلحة وكيل الداخلية في الحزب التقدمي الاشتراكي هادي أبو الحسن، لأن أرقام الانتخابات السابقة، تُشير إلى ان فوز الأعور في انتخابات 2009 حصل بفعل أصوات الموارنة والشيعة، اما اليوم بوجود الصوت التفضيلي، فإن المرشح الدرزي سيفوز بأصوات الدروز الذين بأغلبيتهم في منطقة المتن الأعلى (قضاء بعبدا) مؤيدون لمرشح الحزب التقدمي الاشتراكي.
وعليه نؤكد بأن المجلس النيابي المقبل، سيفتقد من وجوه مجلس نواب 2009 الممدد له حتى العام 2018، إلى 72 نائباً، وان غداً لناظره قريب.






