الطعون الانتخابية.. كيف سيعالجها الدستوري في ظل النسبي
حجم الخط
شكل المجلس الدستوري الذي انشئ بموجب القانون رقم 250 بتاريخ 14/7/1993 بموجب التعديلات الدستورية التي أقرها مجلس النواب وفق اتفاق الطائف، حدثاً دستورياً هاماً عام 1993، لما لهذا المجلس من أهمية تضمن عدم تجاوز الدستور، فضلا عن النظر في الطعون الانتخابية سواء النيابية منها أو الرئاسية.
وإذا كان المجلس الدستوري لم يعلن بعد تسلمه أي طعن من أحد من المرشحين الخاسرين بالانتخابات، كما لم يعلن أي مرشّح خاسر تقدمه بطعن، إلا ان الثابت ان هناك العديد من الطعون التي ستقدم إلى المجلس الدستوري خلال مهلة الشهر التي تبدأ من تاريخ إعلان النتائج رسمياً وتنتهي في السادس من حزيران المقبل.
وعلى مدى الانتخابات النيابية منذ قيام المجلس الدستوري، عام 1993، كانت الطعون تقدّم إلى المجلس الدستوري ويأخذ ببعضها، كما هو حال قانون 1996، حيث كان الطعن الأوّل الذي تقدّم به عشرة نواب بشأن قانون الانتخاب الذي قبله المجلس فاعتبر تمديد ولاية المجلس أكثر من أربع سنوات باطلة، إضافة إلى عدم مساواته الناخبين من خلال ما تضمنه القانون انئذ باعتماد المحافظات في كل من: بيروت والشمال والبقاع والجنوب والأقضية في جبل لبنان، فكان ان تمّ اعتماد نفس التقسيم الانتخابي، مع إشارة إلى تقسيم دوائر جبل لبنان «لمرة واحدة فقط»، والغى تمديد ولاية مجلس النواب 8 أشهر، وكان ذلك قبل 8 أيام من موعد إجراء الانتخابات النيابية، علماً انه لم يتوفر عشرة نوب لتقديم طعن جديد.
وبعد الانتخابات في تلك السنة قدمت طعون من نواب خاسرين، فقبلت بعض الطعون وتقرر إعادة الانتخابات بها، وما رفضه المجلس الدستوري في قانون 1996 بشأن تمديد ولاية المجلس النيابي لمرة واحدة لمدة 8 أشهر، ادرج في قانون العام 2000، وأقر في مجلس النواب، دون ان يؤخذ حكم المجلس الدستوري في السابق، ولم يتقدّم أحد بالطعن به.
وفي عام 2002 توفي النائب البير مخيبر، وفاز بالمقعد غبريال المر الذي طعنت منافسته ميرنا المرّ بفوزه، فاتخذ المجلس الدستوري قرارا بفوز مرشّح ثالث هو غسّان مخيبر.






